ماوي يا ربتما غارة
شعواء كاللذعة بالميسم
قال أبو الهيثم : العرب تزيد في ( رب ) هاء .
وتجعل الهاء اسما مجهولا لا يعرف ، ويبطل معها عمل ( رب ) فلا يخفض بها ما بعد الهاء .
قال : وإذا فرقت بين ( كم ) التي تعمل عمل ( رب ) لشيء بطل عملها ؛ وأنشد :
كائن رأيت وهايا صدع أعظمه
وربه عطبا أنقذت م العطب
ونصب عطبا من أجل الهاء المجهولة .
أبو حاتم : من الخطأ قول العامة : ربما رأيته كثيرا ، و ( ربما ) إنما وضعت للتقليل .
الحراني ، عن ابن السكيت ، يقال : رب رجل ، ورب رجل ، بفتح الراء ويخفف ، وربت رجل وربت رجل ، بفتح الراء ويخفف ، وربتما وربتما ، بالتثقيل والتخفيف .
بر : قال الليث : البر : خلاف البحر . والبرية : الصحراء . والبر : نقيض الكن .
قال : والعرب تستعمله في النكرة . تقول : جلست برا ، وخرجت برا .
قلت : وهذا من كلام المولدين ، وما سمعته من فصحاء العرب البادية .
ويقال : أفصح العرب أبرهم .
معناه : أبعدهم في البر والبدو دارا .
وقال الله تعالى : ﴿ عما يشركون * ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا لعلهم يرجعون ﴾ ( الروم : 41 ) .
قال الزجاج : معناه : ظهر الجدب في البر ، والقحط في البحر ، أي في مدن البحر التي على الأنهار .
وقال شمر : البرية : الأرض المنسوبة إلى البر ، وهي برية ، إذا كانت إلى البر أقرب منها إلى الماء .
وقال مجاهد في قوله تعالى : ﴿ ويعلم ما فى البر والبحر ﴾ ( الأنعام : 59 ) .
قال : البر : القفار . والبحر : كل قرية فيها ماء .
وقال شمر في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم ( عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى البر ) .
اختلف العلماء في تفسير البر .
فقال بعضهم : البر : الصلاح .
وقال بعضهم : البر : الخير .
قال : ولا أعلم تفسيرا أجمع منه ، لأنه يحيط بجميع ما قالوا .
قال : وجعل لبيد البر التقى حيث يقول :
وما البر إلا مضمرات من التقى
قال : وأما قول الشاعر :
تحز رؤوسهم في غير بر
فمعناه : في غير طاعة وخير .
وقال شمر : الحج المبرور : الذي لا