ربا ، إذا أتمها وأصلحها .
ويقال : فلان مرب ، أي مجمع يرب الناس ، أي يجمعهم .
ومكان مرب ، أي يجمع الناس ؛ وقال ذو الرمة :
بأول ما هاجت لك الشوق دمنة
بأجرع مرباع مرب محلل
قال : ومن ثم قيل للرباب : رباب ، لأنهم تجمعوا .
وقال أبو عبيد : سموا ربابا ، لأنهم جاءوا برب فأكلوا منه وغمسوا فيه أيديهم وتحالفوا عليه ، وهم : تيم ، وعدي ، وعكل .
والأربة : الجماعات ؛ واحدتها : ربة .
وقال عز وجل : ﴿ وكأين من نبى قاتل معه ربيون كثير ﴾ ( آل عمران : 146 ) .
قال الفراء : الربيون : الألوف .
وقال أبو العباس أحمد بن يحيى : قال الأخفش : الربيون : منسوبون إلى الرب .
قال أبو العباس : ينبغي أن تفتح الراء على قوله .
قال : وهو على قراءة القراء من الربة ، وهي الجماعة .
وقال الزجاج : ربيون ، بكسر الراء وضمها ، وهم الجماعة الكثيرة .
قال : وقال بعضهم : الربة : عشرة آلاف .
قال : وقيل : الربيون : العلماء الأتقياء الصبر .
قال : وكلا القولين حسن جميل .
وأخبرني المنذري ، عن أبي طالب ، أنه قال : الربيون : الجماعات الكثيرة ؛ الواحد : ربي .
قال : والرباني : العالم .
وقال أبو العباس : الرباني : العالم ؛ والجماعة : الربانيون .
وقال : الربانيون : الألوف .
والربانيون : العلماء .
وقال سيبويه : زادوا ألفا ونونا في الرباني إذا أرادوا تخصيصا بعلم الرب دون غيره ، كأن معناه : صاحب العلم بالرب دون غيره من العلوم .
قال : وهذا كما قالوا : رجل شعراني ، ولحياني ، ورقباني ، إذا خص بكثرة الشعر ، وطول اللحية ، وغلظ الرقبة .
وإذا نسبوا إلى ( الشعر ) قالوا : شعري ، وإلى الرقبة قالوا : رقبي .
والربي ؛ منسوب إلى الرب ، والرباني ، الموصوف بعلم الرب .
وقال ابن الأعرابي : الرباني : العالم المعلم الذي يغذو الناس بصغار العلوم