جمالية الثنيا مساندة القرى
غذافرة تختب ثم تنيب
ورواه بعضهم ( مذكرة الثنيا ) . يصف الناقة أنها غليظة القوائم كأنها قوائم الجمل لغلظها .
وروى شمر في كتابه حديثا بإسناد له يبلغ به عوف بن مالك أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ( الإمارة ) فقال : ( أولها ملامة ، وثناؤها ندامة ، وثلاثها عذاب يوم القيامة ، إلا من عدل ) .
قال شمر : قوله : ثناؤها ، أي ثانيها ؛ وثلاثها : ثالثها .
قال : وأما : ثناء وثلاث ، فمصروفان عن : ثلاثة ثلاثة ، واثنين واثنين ؛ وكذلك رباع ومثنى ؛ وأنشد :
ولقد قتلتكم ثناء وموحدا
وتركت مرة مثل أمس الدابر
وقال آخر :
أحاد ومثنى أضعفتها صواهله
وقال الليث : إذا أراد الرجل وجها فصرفته عن وجهه ، قلت : ثنيته ثنيا .
ويقال . فلان لا يثنى عن قرنه ، ولا عن وجهه .
قال : وإذا فعل الرجل أمرا ثم ضم إليه أمرا آخر ؛ قيل : ثنى بالأمر الثاني يثني تثنية .
ويقال للرجل إذا نزل من دابته : ثنى وركه فنزل .
ويقال للرجل الذي يبدأ بذكره في مسعاة أو محمدة أو علم : فلان به تثنى الخناصر ، أي تحنى في أول من يعد ويذكر .
وقال الليث : الاثنان : اسمان قرينان لا يفردان ، لا يقال لأحدهما : اثن ، كما أن ( الثلاثة ) أسماء مقترنة لا تفرق .
ويقال في التأنيث : اثنتان ، ولا تفردان .
والألف في ( اثنين ) و ( اثنتين ) ألف وصل ، لا تظهر في اللفظ .
والأصل فيهما : ثني .
وربما قالوا للاثنين : الثنتان ، كما قالوا : هي ابنة فلان ، وهي بنته ، والألف في ( الابنة ) ألف وصل أيضا .
فإن جاءت هذه الألف مقطوعة في الشعر فهو شاذ ؛ كما قال قيس بن الخطيم :
إذا جاوز الإثنين سر فإنه
بنث وتكثير الوشاة قمين
وقال الليث : الثني : ضم واحد إلى واحد . والثني ، الاسم .
ويقال ، ثني الثوب : لما كف من أطرافه . وأصل ( الثني ) : الكف .
وقال ابن السكيت في قول زهير يصف السانية :
تمطو الرشاء وتجري في ثنايتها
من المحالة قبا زائدا قلقا