وسبأ ، والملائكة ، وإبراهيم ، وص ، ومحمد ، ولقمان ، والغرف ، والمؤمن ، والزخرف ، والسجدة ، والأحقاف ، والجاثية ، والدخان .
فهذه هي المثاني عند أصحاب عبد الله .
قلت : وهكذا وجدتها في النسخ التي نقلت منها خمسة وعشرين ، والظاهر أن السادسة والعشرين ، هي سورة الفاتحة ؛ فإما أن يكون أسقطها النساخ ؛ وإما أن يكون غني عن ذكرها بما قدمه من ذلك ؛ وإما أن يكون غير ذلك .
وقال أبو الهيثم : المثاني من سور القرآن ، كل سورة دون الطول ودون المئين ، وفوق المفصل .
روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن ابن مسعود ، وعثمان ، وابن عباس ، قال : والمفصل يلي المثاني ، والمثاني ما دون المئين .
وأما قول عبد الله بن عمرو : من أشراط الساعة أن يقرأ فيها بالمثناة على رؤوس الناس ليس أحد يغيرها .
قيل : وما المثناة ؟ قال : ما استكتب من غير كتاب الله .
وقال أبو عبيد : وسألت رجلا من أهل العلم بالكتب الأولى ، قد عرفها وقرأها ، عن ( المثناة ) فقال : إن الأحبار والرهبان من بني إسرائيل بعد موسى وضعوا كتابا فيما بينهم على ما أرادوا من غير كتاب الله ، فهو المثناة .
قال أبو عبيد : وإنما كره عبد الله الأخذ عن أهل الكتاب ، وقد كانت عنده كتب وقعت إليه يوم اليرموك منهم ، فأظنه قال هذا لمعرفته بما فيها ، ولم يرد النهي عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته ، وكيف ينهى عن ذلك وهو من أكبر الصحابة حديثا عنه .
وقيل لما ولي المئين من السور : مثان ، لأن المئين كأنها مبادىء وهذه مثان .
ومثاني الوادي ومحانيه : معاطفه .
ومثاني الدابة : ركبتاه ومرفقاه ؛ قال امرؤ القيس :
ويخدي على صم صلاب ملاطس
شديدات عقد لينات مثاني
أي ليست بجاسية .
وثنايا الإنسان في فمه : الأربع التي في مقدم فيه : ثنتان من فوق ، وثنتان من أسفل .
البعير إذا استكمل الخامسة وطعن في السادسة فهو ثني ، والأنثى : ثنية ، وهو أدنى ما يجوز من سن الإبل في