وقال الليث : التبلد نقيض التجلد ، وهو استكانة وخضوع وأنشد :
ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا
فقد غلب المحزون أن يتجلدا
قال : وبلد إذا نكس في العمل وضعف حتى في الجود ، قال الشاعر :
جرى طلقا حتى إذا قلت سابق
تداركه أعراق سوء فبلدا
وقال غيره : البلدة راحة الكف ، وقيل للمتحير : متبلد لأنه شبه بالذي يتحير في فلاة من الأرض ، لا يهتدي فيها وهي البلدة ، وكل بلد واسع بلدة وقال الأعشى يذكر الفلاة :
وبلدة مثل ظهر الترس موحشة
للجن بالليل في حافاتها شعل
وقال الليث : البلادة نقيض النفاذ والمضاء في الأمور ، ورجل بليد إذا لم يكن ذكيا ، وفرس بليد ، إذا تأخر عن الخيل السوابق وقد بلد بلادة .
قال : والمبالدة كالمبالطة بالسيوف والعصي إذا تجالدوا بها ، ويقال : اشتق من بلاد الأرض .
أبو عبيد : البلد الأثر بالجسد وجمعه أبلاد ، وقال ابن الرقاع :
من بعد ما شمل البلى أبلادها
قال وقال أبو زيد : بلدت بالمكان أبلد بلودا وأبدت به آبد أبودا : أي أقمت به ، وأنشد ابن الأعرابي فقال :
ومبلد بين موماة بمهلكة
جاوزته بعلاة الخلق عليان
قال : المبلد الحوض القديم ههنا وأراد ملبد فقلب وهو اللاصق بالأرض ، ومنه قول علي لرجلين جاءا يسألانه : ألبدا بالأرض حتى تفهما ، وقال غيره : حوض مبلد ترك ولم يستعمل فتداعى وقد أبلد إبلادا .
وقال الفرزدق يصف إبلا سقاها في حوض داثر :
قطعت لألحيهن أعضاد مبلد
ينش بذي الدلو المحيل جوانبه
أراد بذي الدلو المحيل الماء الذي قد تغير في الدلو لأنه نزع متغيرا .
لبد : أبو عبيد عن أبي عمرو : ألبد بالمكان فهو ملبد به إذا أقام به .
وقال أبو زيد : اللبيد من الرجال الذي لا يبرح منزله وهو الأليس .
وقال ابن الأعرابي : لبد ولبد لبودا إذا أقام بالمكان ، قال : وإذا رقع الثوب فهو ملبد وملبد وملبود . وفي الحديث أن عائشة أخرجت كساء للنبي صلى الله عليه وسلم ملبدا أي مرقعا ، وقال الله جل وعز : ﴿ يقول أهلكت مالا ﴾ ( البلد : 6 ) .
قال الفراء : اللبد الكثير ، قال بعضهم :