تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث : التبلد نقيض التجلد ، وهو استكانة وخضوع وأنشد :

ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا

فقد غلب المحزون أن يتجلدا

قال : وبلد إذا نكس في العمل وضعف حتى في الجود ، قال الشاعر :

جرى طلقا حتى إذا قلت سابق

تداركه أعراق سوء فبلدا

وقال غيره : البلدة راحة الكف ، وقيل للمتحير : متبلد لأنه شبه بالذي يتحير في فلاة من الأرض ، لا يهتدي فيها وهي البلدة ، وكل بلد واسع بلدة وقال الأعشى يذكر الفلاة :

وبلدة مثل ظهر الترس موحشة

للجن بالليل في حافاتها شعل

وقال الليث : البلادة نقيض النفاذ والمضاء في الأمور ، ورجل بليد إذا لم يكن ذكيا ، وفرس بليد ، إذا تأخر عن الخيل السوابق وقد بلد بلادة .

قال : والمبالدة كالمبالطة بالسيوف والعصي إذا تجالدوا بها ، ويقال : اشتق من بلاد الأرض .

أبو عبيد : البلد الأثر بالجسد وجمعه أبلاد ، وقال ابن الرقاع :

من بعد ما شمل البلى أبلادها

قال وقال أبو زيد : بلدت بالمكان أبلد بلودا وأبدت به آبد أبودا : أي أقمت به ، وأنشد ابن الأعرابي فقال :

ومبلد بين موماة بمهلكة

جاوزته بعلاة الخلق عليان

قال : المبلد الحوض القديم ههنا وأراد ملبد فقلب وهو اللاصق بالأرض ، ومنه قول علي لرجلين جاءا يسألانه : ألبدا بالأرض حتى تفهما ، وقال غيره : حوض مبلد ترك ولم يستعمل فتداعى وقد أبلد إبلادا .

وقال الفرزدق يصف إبلا سقاها في حوض داثر :

قطعت لألحيهن أعضاد مبلد

ينش بذي الدلو المحيل جوانبه

أراد بذي الدلو المحيل الماء الذي قد تغير في الدلو لأنه نزع متغيرا .

لبد : أبو عبيد عن أبي عمرو : ألبد بالمكان فهو ملبد به إذا أقام به .

وقال أبو زيد : اللبيد من الرجال الذي لا يبرح منزله وهو الأليس .

وقال ابن الأعرابي : لبد ولبد لبودا إذا أقام بالمكان ، قال : وإذا رقع الثوب فهو ملبد وملبد وملبود . وفي الحديث أن عائشة أخرجت كساء للنبي صلى الله عليه وسلم ملبدا أي مرقعا ، وقال الله جل وعز : ﴿ يقول أهلكت مالا ﴾ ( البلد : 6 ) .

قال الفراء : اللبد الكثير ، قال بعضهم :

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٩١