وفلان مقابل ومدابر إذا كان محضا من أبويه ، قال ويقال : دبرت الحديث أي حدثت به عن غيري .
قال شمر : دبرت الحديث ليس بمعروف ، قلت : وقد جاء في الحديث : أما سمعته من معاذ يدبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قلت : وقد أنكر أحمد بن يحيى يدبره بمعنى يحدثه ، وقال : إنما هو يذبره بالذال والباء أي يتقنه ، وأما أبو عبيد فإن أصحابه رووا عنه : يدبره كما ترى .
وقال الأصمعي : الدبار الهلاك ، ودابرة الحافر مؤخره وجمعها الدوابر .
وقال أبو زيد : فلان لا يأتي الصلاة إلا دبريا .
قال أبو عبيد : والمحدثون يقولون : دبريا يعني في آخر وقتها .
وقال أبو الهيثم : دبريا بفتح الدال وجزم الباء .
الأصمعي : فلان ما يدري قبيلا من دبير ، المعنى ما يدري شيئا .
وقال الليث : القبيل فتل القطن والدبير فتل الكتان والصوف ، ويقال : القبيل ما وليك والدبير ما خلفك .
ثعلب عن ابن الأعرابي : أدبر الرجل إذا عرف دبيره من قبيله .
قال ثعلب : قال الأصمعي : القبيل ما أقبل به الفاتل إلى حقوه ، والدبير ما أدبر به الفاتل إلى ركبتيه .
وقال المفضل : القبيل فوز القداح في القمار ، والدبير خيبة القدح .
وقال الشيباني : القبيل طاعة الرب ، والدبير معصيته .
وقال ابن الأعرابي : أدبر الرجل إذا سافر في دبار وهو يوم الأربعاء . قال : ومثل مجاهد عن يوم النحس فقال : هو أربعاء لا يدور في شهر .
وقال ابن الأعرابي : أدبر الرجل إذا مات ، وأدبر إذا تغافل عن حاجة صديقه ، وأدبر صار له دبر ، وهو المال الكثير .
وقال الأصمعي في قول الهذلي :
فخضخضت صفني في جمه
خياض المدابر قدحا عطوفا
قال : المدابر المولي المعرض عن صاحبه .
وقال أبو عبيد : المدابر الذي يضرب بالقداح . وقيل : المدابر الذي قمر مرة بعد مرة فعاود ليقمر .
وقال ابن الأعرابي : دبر ، رد ، ودبر تأخر ، قال : وأدبر إذا انقلبت فتلة أذن الناقة إذا نحرت إلى ناحية القفا ، وأقبل إذا صارت هذه الفتلة إلى ناحية الوجه .
أبو عبيد : سمعت أبا عبيدة يقول : رجل أدابر لا يقبل قول أحد ولا يلوي على