تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعاريب طوريون عن كل قرية

يحيدون عنها من حذار المقادر

فقال : لا يكون هذا من طرأ ، ولو كان منه لقال : طرئيون ، الهمزة بعد الراء ، فقيل له : فما معناه ؟ فقال : أراد أنهم من بلاد الطور يعني الشام فقال : ( طوريون ) كما قال العجاج :

دانى جناحيه من الطور فمر

أراد أنه جاء من الشام ، يقال : أطرى فلان فلانا إذا مدحه بما ليس فيه .

وقال ابن الأعرابي : أطرى فلان فلانا إذا مدحه بما ليس فيه ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى المسيح ابن مريم وإنما أنا عبد الله . ولكن قولوا : عبد الله ورسوله ) ، وذلك أنهم مدحوه بما ليس فيه فقالوا : هو ثالث ثلاثة وإنه ابن الله وما أشبهه من شركهم وكفرهم .

عمرو عن أبيه : أطرى إذا زاد في الثناء ، وفلان مطرى من نفسه أي متحير .

قال ابن السكيت : هو الطريان للذي يؤكل عليه ، جاء به في باب حروف شددت فيها الياء مثل الباري والسراري .

أبو العباس عن ابن الأعرابي : الطريان الطبق والطري الغريب ، وطرى إذا أتى ، وطرى إذا مضى ، وطرى إذا تجدد ، وأطرى إذا زاد في الثناء .

وقال في موضع آخر : طري يطرى إذا أقبل ، وطري يطرى إذا مر .

عمرو عن أبيه : يقال : رجل طاري وطوراني وطوري وطخرور وطمرور وطحرور أي غريب .

ويقال : لكل شيء أطروانية : يعني الشباب .

أبو عبيد عن الأحمر : هي الإطرية بكسر الهمزة ، وقال شمر : الإطرية شيء يعمل مثل النشاستج المتلبقة .

وقال الليث : يقال له : الأطرية ، وهو طعام يتخذه أهل الشام ليس له واحد ، قال : وبعضهم يكسر الألف فيقول : إطرية ، مثل زبنية ، قلت : والصواب إطرية بالكسر ، وفتحها لحن عندهم ، ويقال للغرباء : الطراء ، وهم الذين يأتون من مكان بعيد ، قلت : وأصله الهمزة من طرأ يطرأ .

أبو زيد : أطريت العسل إطراء وأعقدته وأخثرته سواء .

أطر : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر المظالم التي وقعت فيها بنو إسرائيل ، والمعاصي فقال : ( لا والذي نفسي بيده حتى يأخذوا على يدي الظالم تأطروه على الحق أطرا ) .

قال أبو عبيد : قال أبو عمرو وغيره : قوله : تأطروه يقول : تعطفوه عليه ، وكل

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٨