تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عواصي إلا ما جعلت وراءها

عصا مربد تغشى نحورا وأذرعا

قال : يعني بالمربد ههنا عصا جعلها معترضة على الباب تمنع الإبل من الخروج سماها مربدا ، لهذا .

قلت : وقد أنكر غيره ما قال ، وقال : أراد عصا معترضة على باب المربد ، فأضاف العصا المعترضة إلى المربد ، ليس أن العصا مربد .

قال أبو عبيد : والمربد أيضا موضع التمر مثل الجرين ، فالمربد بلغة أهل الحجاز ، والجرين لهم أيضا ، والأندر لأهل الشام ، والبيدر لأهل العراق .

وقال غيره : الربد الحبس .

وقال ابن الأعرابي : الرابد الخازن ، والرابدة الخازنة .

وروى عمرو عن أبيه : ربد الرجل إذا كنز التمر في الربائد وهي الكراخات .

دبر : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه قال : ثلاثة لا تقبل لهم صلاة ، رجل أتى الصلاة دبارا ، ورجل اعتبد محررا ، ورجل أم قوما هم له كارهون ) .

قال الأفريقي وهو الذي روى هذا الحديث : معنى قوله دبارا بعدما يفوت الوقت .

وقال ابن الأعرابي قوله : دبارا جمع دبر ودبر : وهو آخر أوقات الشيء ، الصلاة وغيرها . ومنه الحديث الآخر : ( ولا يأتي الصلاة إلا دبريا ) .

قال والعرب تقول : العلم قبلي وليس بالدبري .

قال أبو العباس : معناه أن العالم المتقن يجيبك سريعا ، والمتخلف يقول : لي فيها نظر .

وقال الليث : يقال : شر الرأي الدبري أي شره إذا أدبر الأمر وفات ، قال : ودبر كل شيء خلاف قبله في كل شيء ، ما خلا قولهم : جعل فلان قولك دبر أذنه أي خلف أذنه .

وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ ( ) منتصر * سيهزم الجمع ويولون الدبر ﴾ ( القمر : 45 ) كان هذا يوم بدر ، وقال : الدبر فوحد ولم يقل الأدبار ، وكل جائز صواب ، يقال : ضربنا منهم الرؤوس وضربنا منهم الرأس ، كما تقول : فلان كثير الدينار والدرهم .

وقال ابن مقبل :

الكاسرين القنا في عورة الدبر

وقال في قوله عز وجل : ﴿ فسبحه وأدبار ﴾ ( ق : 40 ) ، ومن قرأ بفتح الألف جمع على دبر وأدبار ، وهما الركعتان بعد المغرب .

وروي ذلك عن علي بن أبي طالب قال وأما قوله : ﴿ فسبحه وإدبار ﴾ ( الطور : 49 ) في سورة الطور فهما الركعتان قبل الفجر

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٧٨