قال أبو عبيد : قال أبو زيد : هذا يخاطب امرأته يقول : لم تقبلي الأدب وأنت شابة ذات أشر في ثغرك ، فكيف الآن وقد أسننت حتى بدت درادرك وهي مغارز الأسنان ، ودرد الرجل إذا سقطت أسنانه وظهرت درادره .
قال : ومثله : أعتيتني من شب إلى دب ، أي من لدن شببت إلى أن دببت ، والدرة : درة السلطان التي يضرب بها .
الأصمعي ، يقال : فلان دررك أي قبالتك .
وقال ابن أحمر :
كانت مناجعها الدهنا وجانبها
والقف مما تراه فوقه دررا
وقال أبو سعيد : يقال هو على درر الطريق ، أي على مدرجته .
وقال أبو زيد : يقال : فلان على درر الطريق ، وداري بدرر دارك أي بحذائها إذا تقابلتا .
وفي حديث عمرو بن العاص أنه قال لمعاوية : أتيتك وأمرك أشد انفضاحا من حق الكهول ، فما زلت أرمه حتى تركته مثل فلكة المدر .
وذكر القتيبي هذا الحديث فأخطأ في لفظه ومعناه : وحق الكهول بيت العنكبوت وقد مر تفسيره ، وأما المدر فهو الغزال : ويقال للمغزل نفسها الدرارة ، وقد أدرت الغزالة درارتها ، إذا أدارتها لتستحكم قوة ما تغزله من قطن أو صوف ، وضرب فلكة المدر مثلا لاستحكام أمره بعد استرخائه ، واتساقه بعد اضطرابه ، وذلك أن الغزال يبالغ في إحكام فلكة مغزله وتقويمها لئلا تقلق إذا أدر الدرارة .
أبو عبيد : سمعت الأموي يقول : يقال للمعزى إذا أرادت الفحل قد استدرت استدرارا ، وللضأن قد استوبلت استبيالا .
وفي حديث ذي الثدية المقتول بالنهروان ، كانت له ثدية مثل البضعة تدردر أي تمرمر وترجرج .
وقال أبو عمرو : يقال للمرأة إذا كانت عظيمة الأليتين ، فإذا مشت رجفتا هي تدردر . وأنشد فقال :
أقسم إن لم تأتنا تدردر
ليقطعن من لسان دردر
قال والدردر هاهنا طرف اللسان ، ويقال : هو أصل اللسان ، وهو مغرز السن في أكثر الكلام .
وأنشد أبو الهيثم :
لما رأت شيخا لها دودرى
في مثل خيط العهن المعرى
قال : الدودرى من قولهم فرس درير ، والدليل عليه قوله :
في مثل خيط العهن المعرى