تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول أكثر النحويين . وفي منذ ومذ لغات شاذة ، تتكلم بها الخطيئة من أحياء العرب فلا يعبأ بها فإن جمهور العرب على ما بينته لك ، وسئل بعض النحويين : لم خفضوا بمنذ ، ورفعوا بمذ ؟ فقال : لأن منذ كانت في الأصل من إذ كان كذا وكذا ، فكثر استعمالهم لها في الكلام ، فحذفت الهمزة وضمة الميم ، وخفضوا بها على علة الأصل ؛ وأما مذ فلما حذفوا منها النون ذهبت منها علامة الآلة الخافضة وضموا الميم فيها ، ليكون أمتن لها ، ورفعوا بها ما مضى مع سكون الذال ، ليفرقوا بين ما مضى ، وبين ما لم يمض .

قال الفراء في مذ ومنذ : هما مبنيتان من من ، ومن ذو ، التي بمعنى الذي في لغة طيىء . فإذا خفض بهما أجريتا مجرى من ، وإذا رفع بهما ما بعدهما أجريتا مجرى ، إضمار ما كان في الصلة كأنه قال : من الذي هو يومان ؟ .

ذ ف ب ذ ف م : أهملت وجوهها كلها .

| 1 ( باب الذال والباء مع الميم ) 1

ذ ب م

بذم : قال الليث : البذم مصدر البذيم وهو العاقل الغضب من الرجل ، يعلم ما يغضب له ، يقال : بذم بذامة ، وأنشد فقال :

كريم عروق النبعتين مطهر

ويغضب مما فيه ذو البذم يغضب

أبو عبيد : البذم الاحتمال لما حمل .

وقال الأموي : البذم : النفس .

وقال شمر : قال أبو عبيدة وأبو زيد : البذم : القوة والطاقة ، وأنشد :

أنوء برجل بها بذمها

وأعيت بها أختها الآخره

ثعلب عن ابن الأعرابي : البذيم من الأفواه المتغير الرائحة . وأنشد :

شممتها بشارب بذيم

قد خم أو قد هم بالخموم

وقال غيره : أبذمت الناقة وأبلمت إذا ورم حياؤها من شدة الضبعة ، وإنما يكون ذلك في بكرات الإبل .

وقال الراجز :

إذا سما فوق جموح مكتام

من غمطه الإثناء ذات الإبذام

يصف فيها فحل إبل أرسل فيها ، أراد أنه يحتقر الإثناء ذات البلمة فيعلو الناقة التي لا تشول بذنبها وهي لاقح كأنها تكتم لقاحها .

ثعلب عن سلمة عن الفراء قال : البذيمة الذي يغضب في غير موضع الغضب . والبزيمة المرسلة مع القلادة .

انتهى والله أعلم .

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٣١٩