تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونذيرا } ( الفتح : 8 ) .

وقال بعضهم : النذير ههنا الشيب ، والأول أشبه وأوضح .

قال الأزهري : والنذير يكون بمعنى المنذر وكان الأصل نذر ، إلا أن فعله الثلاثي ممات .

ومثله السميع بمعنى المسمع ، والبديع بمعنى المبدع .

عن ابن عباس قال : لما أنزل : ﴿ ) المعذبين * وأنذر عشيرتك الاقربين ﴾ ( الشعراء : 214 ) أتي رسول الله الصفا فصعد عليه ثم نادى : يا صباحاه ، فاجتمع إليه الناس بين رجل يجيء ورجل يبعث رسوله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يا بني عبد المطلب يا بني فلان : لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني قالوا : نعم ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ) .

فقال أبو لهب : تبا لكم سائر القوم أما آذنتمونا إلا لهذا ؟

فأنزل الله : ﴿ ﴾ ( المسد : 1 ) .

وحدث أحمد بن أحمد عن عبد الله ابن الحارث المخزومي عن مالك عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن ابن المسيب : أن عمر وعثمان قضيا في المنطاة بنصف نذر الموضحة .

رواه عنه محمد بن نصر الفراء .

وقوله جل وعز : ﴿ فكيف كان نكير ﴾ ( الملك : 18 ) معناه : كيف كان إنذاري ؛ والنذير اسم من الإنذار .

وقوله جل وعز : ﴿ مدكر * كذبت ثمود بالنذر ﴾ ( القمر : 23 ) .

قال الزجاج : النذر جمع نذير ، قال : وقوله جل وعز : ﴿ ذكرا * عذرا أو ﴾ ( المرسلات : 6 ) وقرئت عذرا أو نذرا ، قال : معناهما المصدر قال : وانتصابهما على المفعول له ، المعنى فالملقيات ذكرا للإعذار أو الإنذار ، ويقال : أنذرته إنذارا ونذرا ، والنذر جمع النذير وهو الاسم من الإنذار .

يقال : أنذرت القوم مسير عدوهم إليهم فنذروا أي أعلمتهم ذلك فنذروا أي علموا فتحرزوا ، والتناذر أن ينذر القوم بعضهم بعضا ، شرا مخوفا .

قال النابغة يذكر حية :

تناذرها الراقون من سوء سمها

تطلقه حينا وحينا تراجع

قال الليث : النذيرة اسم للولد يجعل خادما للكنيسة ، أو للمتعبد من ذكر أو أنثى ، وجمعها النذائر .

وقال الله جل وعز : ﴿ إني نذرت لك ما في بطني محررا ﴾ ( آل عمران : 35 ) .

قالته امرأة عمران أم مريم ، نذرت أي

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٣٠٣