تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على وزن فعلولة ، ولكن التضعيف لما كثر أبدل من الراء الأخيرة ياء ، فصارت ذروية ثم أدغمت الواو في الياء فصارت ذرية ؛ قال : والقول الأول أقيس وأجود عند النحويين .

وقال الليث : ذرية فعلية كما قالوا سرية ، والأصل ، من السر وهو النكاح .

وقال أبو سعيد : ذري السيف فرنده .

يقال : ما أبين ذري سيفه ، نسب إلى الذر وأنشد :

وتخرج منه ضرة اليوم مصدقا

طول السرى ذري عضب مهند

يقول : إن أضر به شدة اليوم أخرج منه مصدقا وصبرا وتهلل وجهه كأنه ذري سيف .

رذ : أبو عبيد عن الأصمعي : أخف المطر وأضعفه : الطل ثم الرذاذ .

قال : وأرض مرذ عليها ، ولا يقال مرذة ولا مرذوذة ولكن يقال مرذ عليها .

وقال الكسائي : أرض مرذة ومطلولة .

وقال الليث : يوم مرذ والفعل أرذت السماء فهي ترذ إرذاذا ، وقال غيره : أرذت العين بمائها ، وأرذ السقاء إرذاذا إذا سال ما فيه ، وأرذت الشجة إذا سالت ، وكل سائل مرذ . انتهى والله تعالى أعلم .

| 1 ( باب الذال واللام ) 1

( ذل )

لذ ، ذل : ( مستعملان ) .

( ذل ) : أبو عبيد عن الكسائي : فرس ذلول من الذل ، ورجل ذلول بين الذلة والذل .

وقال الله جل وعز في صفة المؤمنين : ﴿ أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ﴾ ( المائدة : 54 ) .

قال ابن الأعرابي فيما روى عنه أبو العباس معنى قوله : أذلة على المؤمنين رحماء رفيقين بالمؤمنين ، أعزة على الكافرين غلاظ شداد على الكافرين .

وقال الزجاج : معنى أذلة على المؤمنين أي جانبهم لين على المؤمنين ، ليس أنهم أذلاء مهانون .

وقوله جل وعز : ﴿ أعزة على الكافرين ﴾ أي جانبهم غليظ على الكافرين ، وقوله جل وعز : ﴿ ظلالها وذللت قطوفها ﴾ ( الإنسان : 14 ) .

وقال هذا كقوله : قطوفها دانية كلما أرادوا أن يقطفوا منها ، ذلل ذلك لهم فدنا منهم قعودا كانوا أو مضطجعين أو قياما .

قال الأزهري : وتذليل العذوق في الدنيا أنها إذا انشقت عنها كوافيرها التي تغطيها يعمد الآبر إليها فيسحبها وييسرها حتى يدليها خارجة من بين ظهراني الجريد والسلاء فيسهل قطافها عند ينعها .

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٢٩٢