قال الليث : الظلامة اسم مظلمتك التي تطلبها عند الظالم ، يقال : أخذها منه ظلامة ، ظلمته تظليما إذا نبأته أنه ظالم ، ويقال : ظلم فلان فاظلم ، معناه أنه احتمل الظلم بطيب نفس ، وهو قادر على الامتناع منه ، وهو افتعال ، وأصله اظتلم فقلبت التاء ظاء ثم أدغمت الظاء فيها ، والسخي إذا كلف ما لا يجده مظلوم أو سئل ما لا يسأل مثله فاحتمله فهو مظلم ، وهو قوله : قد يظلم أحيانا فيظلم . وقال غيره : ظلم الحمار الأتان إذا كامها ، وقد حملت ، وهو يظلمها ظلما ، وأنشد أبو عمرو الشاعر يصف أتنا :
ابن عقاقا ثم يرمحن ظلمة
إباء وفيه صولة وذميل
وقال ابن الأعرابي : وجدنا أرضا تظالم معزاها ، أي تتناطح من النشاط والشبع . ويقال : أظلم الثغر إذا تلألأ عليه كالماء الرقيق من شدة رفيفه ومنه قول الشاعر :
إذا ما اجتلى الراني إليها بطرفه
غروب ثناياها أضاء وأظلما
أضاء أي أصاب ضوءا ، وأظلم أصاب ظلما ، والمتظلم الذي يشكو رجلا ظلمه ، والمتظلم أيضا الظالم ومنه قول الشاعر :
نقر ونأبى نخوة المتظلم
أي نأبى كبر الظالم ، ويقال : تظلم فلان إلى الحاكم من فلان فظلمه تظليما أي أنصفه من ظالمه وأعانه عليه .
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي :
إذا نفحات الجود أفنين ماله
تظلم حتى يخذل المتظلم
قال : أي أغار على الناس حتى يكثر ماله . قلت : جعل التظلم ظلما ، لأنه إذا أغار على الناس فقد ظلمهم ، قال : وأنشد لجابر الثعلبي :
وعمرو بن همام صفعنا جبينه
بشنعاء تنهى نخوة المتظلم
قلت : يريد به نخوة الظالم .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : ومن غريب الشجر الظلم واحدها ظلمة وهو الظلام والظلام والظالم .
وقال الأصمعي : هو شجر له عساليج طوال وتنبسط حتى تجوز حد أصل شجرها فمنها سميت ظلاما .
وقال ابن الأعرابي : الظلمة المانعون أهل الحقوق حقوقهم .
يقال : ما ظلمك عن كذا أي ما منعك . وقال غيره : الظلم الظلمة في المعاملة .
وفي الحديث : ( إذا أتيتم على مظلوم فأغذوا السير ) قلت : المظلوم البلد الذي لم يصبه غيث ولا رعي فيه للركاب .
وقال ابن شميل عن المؤرج : سمعت أعرابيا يقول لصاحبه : أظلمي وأظلمك ،