وقال الليث : يستعار الظلف للخيل وأنشد قول عمرو بن معديكرب :
وخيل تطأكم بأظلافها
وأخبرني المنذري عن أبي طالب عن الفراء : قال تقول العرب : وجدت الدابة ظلفها ، يضرب مثلا للذي يجد ما يوافقه وتكون فيه إرادته ، من الناس والدواب .
قال الفراء : الظلف من الأرض تستحب الخيل العدو عليها ، وأرض ظلفة لا يستبين المشي عليها من لينها .
وأخبرني المنذري عن الطوسي عن الخراز عن ابن الأعرابي ، قال : الظلف ما غلظ من الأرض وأنشد لابن الأحوص :
ألم أظلف عن الشعراء عرضي
كما ظلف الوسيقة بالكراع
قال : هذا رجل سل إبلا فأخذ بها في كراع من الأرض لئلا تستبين آثارها فتتبع ، قلت : جعل الفراء الظلف ما لان من الأرض ، وجعلها ابن الأعرابي ما غلظ من الأرض ، والقول قول ابن الأعرابي ، الظلف من الأرض ما صلب فلم يؤد أثرا ، ولا وعوثة فيها فيشتد على الماشي المشي فيها ، ولا رمل فترمض فيها النعم ، ولا حجارة فتحفى فيها ، ولكنها صلبة التربة لا تؤدي أثرا .
وروي عن شمر لابن شميل فيما قرأت بخطه : الظلفة الأرض التي لا تتبين فيها أثرا ، هي قف غليظ ، وهي الظلف .
وقال يزيد بن الحكم يصف جارية :
تشكو إذا ما مشت بالدعص أخمصها
كأن ظهر النقا قف له ظلف
قال : وقال ابن الأعرابي : أظلف الرجل إذا وقع في موضع صلب ، وأنشد بيت عوف بن الأحوص :
ألم أظلف عن الشعراء عرضي
قال : وسارق الإبل يحملها على أرض صلبة لئلا يرى أثرها ، والكراع من الحرة ما استطال .
قال : وقال الفراء : أرض ظلف وظلفة إذا كانت لا تؤدي أثرا ، كأنها تمنع من ذلك .
ومنه يقال : ظلف الرجل نفسه عما يشينها إذا منعها .
وقال غيره : الأظلوفة من الأرض القطعة الحزنة الخشنة ، وهي الأظاليف ، ومكان ظليف حزن خشن ، قال : والظلفاء صفاة قد استوت من الأرض ممدودة ، قال : ويقال : أقامه الله على الظلفات ، أي على الشدة والضيق .
وقال طفيل الغنوي :
هنالك يرويها ضعيفي ولم أقم
على الظلفات مقفعل الأنامل
وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال