تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآكام والظراب وبطون الأودية والتلال ) .

أبو عبيد قال : الظراب الروابي الصغار ، واحدها ظرب .

وقال الليث : الظرب من الحجارة ما كان أصله ناتئا في جبل أو أرض حزنة ، وكان طرفه الناتىء محددا ، وإذا كان خلقة الجبل كذلك سمي ظربا وقال رؤبة :

شدا يشظي الجندل المظربا

وقال الآخر :

إن جنبي عن الفراش لناب

كتجافي الأسر فوق الظراب

وكان عامر بن الظرب من فرسان بني حمان بن عبد العزى .

وقال المفضل : المظرب الذي قد لوحته الظراب .

وقال غيره : ظربت حوافر الدابة تظريبا فهي مظربة إذا صلبت واشتدت .

وقال أبو مالك في قول لبيد يصف فرسا :

ومقطع حلق الرحالة سابح

باد نواجذه عن الأظراب

قال : يقطع حلق الرحالة بوثوبه وتبدو نواجذه إذا وطىء على الظراب أي كلح ، يقول : هو هكذا وهذه قوته .

شمر عن ابن شميل : الظرب أصغر الأكام وأحده حجرا ، لا يكون حجره إلا ظررا أبيضه وأسوده ، وكل لون ، وجمعه أظراب .

أبو عبيد عن أبي زيد : الظرباء ممدود على فعلاء دابة شبه القرد .

قال : وقال أبو عمرو : هو الظربان بالنون ، وهو على قدر الهر ونحوه .

وقال أبو الهيثم : هي الظربى مقصور والظرباء ممدود لحن ، وأنشد قول الفرزدق :

فكيف تكلم الظربى عليها

فراء اللؤم أربابا غضابا

قال : الظربى جمع في غير معنى التوحيد .

قلت : وقال الليث : هي الظربى مقصور كما قال أبو الهيثم ، وهي الصواب .

وروى شمر عن أبي زيد : هو الظربان وهي الظرابي بغير نون وهي الظربى ، الظاء مكسورة والراء جزم والباء مفتوحة وكلاهما جماع وهي دابة شبيهة بالقرد ، وأنشد :

لو كنت في نار جحيم لأصبحت

ظرابي من حمان شتى تثيرها

قال أبو زيد : والأنثى ظربانة .

وقال البعيث :

سواسية سود الوجوه كأنهم

ظرابي غربان بمجرودة محل

ثعلب عن ابن الأعرابي : من أمثالهم : هما يتماشنان جلد الظربان ، أي

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٢٧٠