تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الظلل واحده ظلة ، وهي الجبال ، وهي السحاب أيضا .

وقال الكميت :

وكيف تقول العنكبوت وبيتها

إذا ما عنت موجا من البحر كالظلل

قال أبو عمرو : الظلل : السحاب .

وقال الفراء : أظل يومنا إذا كان ذا سحاب والشمس مستظلة ، أي هي في السحاب ؛ وكل شيء أظلك فهو ظلة ؛ ويقال : ظل وظلال وظلة وظلل ، مثل قلة وقلل .

ومن أمثال العرب : أتيته حين شد الظبي ظله وذلك إذا كنس نصف النهار ، فلا يبرح مكنسه ويقال : أتيته حين ينشد الظبي ظله ، أي حين يشتد الحر فيطلب كناسا ، يكتن فيه من شدة الحر .

وقال أبو زيد : يقال : كان ذلك في ظل الشتاء ، أي في أول ما جاء الشتاء ، وفعلت ذلك في ظل القيظ ، أي في شدة الحر وأنشد الأصمعي :

غلسته قبل القطا وفرطه

في ظل أجاج المقيظ مغبطه

واستظل الرجل إذا اكتن بالظل ، ويقال : فلان في ظل فلان أي في ذراه وفي كنفه ، وسمعت أعرابيا من طيىء يقول : للحم رقيق لاصق بباطن المنسم من البعير : هي المستظلات ، وليس في لحم البعير مضغة أرق ولا أنعم منها ، غير أنه لا دسم فيها ، ويقال للدم الذي في الجوف مستظل أيضا ومنه قوله : من علق الجوف الذي كان استظل .

ويقال : استظلت العين إذا غارت وقال ذو الرمة :

على مستظلات العيون سواهم

شويكية يكسو براها لغامها

وقول الراجز :

كأنما وجهك ظل من حجر

قال بعضهم : أراد الوقاحة ، وقال : أراد أنه أسود الوجه ، وقال أبو زيد يقال : كان ذلك في ظل الشتاء ، أي في أول ما جاء ، وقال الفراء : الظلة ما سترك من فوق ، والظلة الصيحة ، والظلة الظلال ، والظلال ظلال الجنة ، قال عباس بن عبد المطلب :

من قبلها طبت في الظلال وفي

مستودع حيث يخصف الورق

أراد ظلال الجنان التي لا شمس فيها .

أراد أنه كان طيبا في صلب آدم في الجنة وظلال البحر أمواجه لأنها ترتفع فتظل السفينة ومن فيها .

وقال الليث : مكان ظليل دائم الظل قد دامت ظلاله ، والظلة كهيئة الصفة ، قال : وعذاب يوم الظلة يقال والله أعلم : عذاب يوم الصفة ، وقال غيره : قيل عذاب يوم

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٢٥٧