أي نصف تو ، والنون في تن زائدة ، والأصل فيها تا خففها من تو فإن قلت على أصلها تو خفيفة مثل لو جاز ، غير أن الاسم إذا جاءت في آخره واو بعد فتحة حملت على الألف ، وإنما تحسن في لو ، لأنها حرف أداة ، وليست باسم ، فلو حذفت من يوم الميم وحدها ، وتركت الواو والياء وأنت تريد إسكان الواو ، ثم تجعل ذلك اسما تجريه بالتنوين ، وغير التنوين في لغة من يقول : هذا حاحا مرفوعا لقلت في محذوف يوم يو ، وكذلك لوم ولوح وحقهم أن يقولوا في لو لا ، لو أسست هكذا ، ولم تجعل اسما كاللوح ، وإذا أردت به نداء قلت : يالو أقبل فيمن يقول : يا حار لأن نعته باللو بالتشديد تقوية للو ، ولو كان اسمه حوا ثم أردت حذف إحدى الواوين منه قلت : يا حا أقبل ، بقيت الواو ألفا بعد الفتحة ، وليس في جميع الأسماء واو معلقة بعد فتحة إلا أن يجعل اسما .
أبو عبيد عن أبي زيد : جاء فلان توا إذا جاء قاصدا لا يعرجه شيء ، فإن أقام ببعض الطريق فليس بتو ، عمرو عن أبيه : التو الفارغ من شغل الدنيا وشغل الآخرة ، والتوة الساعة من الزمان .
ثعلب عن ابن الأعرابي : ما مضى إلا توة حتى كان كذا وكذا أي ساعة ، والتو البناء المنصوب ، وقال الأخطل يصف تسنم القبر ولحده :
وقد كنت فيما قد بنى لي حافري
أعاليه توا وأسفله لحدا
هو في أصل الشعر دحلا ، وهو بمعنى لحدا ، فرواه ابن الأعرابي بالمعنى .
توى : قال الليث : التوى ذهاب مال لا يرجى ، والفعل منه توي يتوى توى ، أي ذهب ، وأتوى فلان ماله فتوى ، أي ذهب به .
وقال النضر : التواء سمة في الفخذ والعنق ، فأما في العنق فإنه يبدأ به من اللهزمة ويحدر عدا العنق ، خطا من هذا الجانب ، وخطا من هذا الجانب ، ثم يجمع بين طرفيهما من أسفل لا من فوق ، وإن كان في الفخذ فهو خط في عرضها .
يقال منه : بعير متوي وقد تويته تيا وإبل متواة ، وبعير به تواء ، وتواءان ، وثلاثة أتوية .
قال ابن الأعرابي : التواء يكون في موضع اللحاظ إلا أنه منخفض يعطف إلى ناحية الخد قليلا ، ويكون في باطن الخد كالتؤثور ، قال : والأثرة والتؤثور في باطن الخد ، المنذري عن ثعلب .
تأتأ ثأثأ : قال الليث : ثأثأ الثأثأة حكاية من الصوت ، تقول : ثأثأت بالتيس عند السفاد أثأثىء ثأثأة ، عمرو عن أبيه قال : الثأثأة مشي الصبي الصغير ، والثأثاء التبختر