باب اللفيف من حرف التاء
تاء ، توو ، تأتأ ، أتى ، وت ، ( وتى ) ، توى ، تيتا ، تأى .
التاء : قال الليث : تا حرف من حروف المعجم لا يعرب .
وقال غيره : إذا جعلته اسما أعربت .
وقال اللحياني : تيت تاء حسنة . وهذه قصيدة تائية ، ويقال : تاوية . وكان أبو جعفر الرؤاسي يقول : يتوية وتيوية .
وقال الليث : تا وذي ، لغتان في موضع ذه ، تقول : هاتا فلانة في موضع هذه ، وفي لغة ، تا فلانة في موضع هذه ، قال النابغة :
ها إن عذرة إلا تكن نفعت
فإن صاحبها قد تاه في البلد
وعلى هاتين اللغتين قالوا : تيك وتلك وتالك ، وهي أقبح اللغات ، فإذا ثنيت لم تقل إلا تان ، وتانك ، وتين ، وتينك ، في الجر والنصب في اللغات كلها ، وإذا صغرت لم تقل إلا تيا .
ومن ذلك اشتق اسم تيا ، قال : والتي هي معروفة تا ، لا يقولونها في المعرفة إلا على هذه اللغة ، وجعلوا إحدى اللامين تقوية للأخرى استقباحا أن يقولوا ألتي وإنما أرادوا بها الألف واللام المعرفة ، والجميع اللاتي وجميع الجميع اللواتي ، وقد تخرج الياء من الجميع فيقال : اللاليء ممدودة ، وقد تخرج الياء فيقال اللاء بكسرة تدل على الياء ، وبهذه اللغة كان أبو عمرو بن العلاء يقرأ .
وأنشد غيره :
من اللاء لم يحججن يبغين حسبة
ولكن ليقتلن البريء المغفلا
وإذا صغرت التي قلت اللتيا ، وإذا أردت أن تجمع اللتيا قلت اللتيات .
قال الليث : وإنما صار تصغير ، ته وذه ، وما فيهما من اللغات تيا ، لأن التاء والذال من ذه ، وته ، كل واحدة هي نفس وما لحقها من بعدها فإنه عماد للتاء لكي ينطلق به اللسان فلما صغرت لم تجد ياء التصغير حرفين من أصل البناء تجيء بعدها كما جاءت في سعيد وعمير ، ولكنها وقعت بعد فتحة ، والحرف الذي قبل ياء التصغير بجنبها لا يكون إلا مفتوحا ، ووقعت التاء إلى جنبها فانتصبت ، وصار ما بعدها قوة لها ، ولم ينضم قبلها شيء لأنه ليس قبلها حرفان ،