تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي من فتور واسترخاء .

موت : قال الليث : الموت خلق من خلق الله ، يقال : مات فلان وهو يموت موتا .

وقال أهل التصريف : ميت كان تصحيحه ميوت على فيعل ، ثم أدغموا الواو في الياء ، قال فرد عليهم ، وقيل : إن كان كما قلتم فينبغي أن يكون ميت على فيعل ، فقالوا : قد علمنا أن قياسه هذا ، ولكن تركنا فيه القياس مخافة الاشتباه ، فرددناه إلى لفظ فعل من ذلك اللفظ ، لأن ميت على لفظ فعل من ذلك اللفظ .

وقال آخرون : إنما كان ميت في الأصل مويت مثل سيد سيود ، فأدغمنا الياء في الواو وثقلناه فقلنا ميت ثم خفف فقيل ميت .

وقال بعضهم : قيل : ميت ، ولم يقولوا : ميت لأن أبنية ذوات العلة تخالف أبنية السالم .

وقال الزجاج : الميت أصله الميت بالتشديد إلا أنه يخفف فيقال : ميت وميت ، والمعنى واحد .

قال : وقال بعضهم : يقال لما لم يمت : ميت ؛ والميت ما قد مات ، وهذا خطأ إنما ميت يصلح لما قد مات ولما سيموت .

قال الله جل وعز : ﴿ للهيعلمون * إنك ميت وإنهم ميتون ﴾ ( الزمر : 30 ) .

وقال الشاعر في تصديق أن الميت والميت واحد :

ليس من مات فاستراح بميت

إنما الميت ميت الأحياء

فجعل الميت كالميت .

أبو عبيد عن الفراء : وقع في المال موتان وموات وهو الموت .

قال : ويقال : رجل موتان الفؤاد ، إذا كان غير ذكي ولا فهم ، ورجل يبيع الموتان ، وهو أن يبيع المتاع وكل شيء غير ذي روح ، ومن كان ذا روح فهو الحيوان .

وفي الحديث : ( موتان الأرض لله ورسوله فمن أحيا منه منهم شيئا فهو له ) .

وقال غيره : الموات من الأرضين مثل الموتان ، والميتة الحال من أحوال الموت ، وجمعها ميت .

وفي الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ بالله من الشيطان : من همزه ونفثه ونفخه ، فقيل له : ما همزه ؟ قال : الموتة .

قال أبو عبيد : الموتة الجنون ، سمي همزا لأنه جعله من النخس والهمز والغمز وكل شيء دفعته فقد همزته .

وقال ابن شميل : الموتة الذي يصرع من الجنون أو غيره ثم يفيق .

وقال اللحياني : الموتة شبه الغشية . قال : وقتل جعفر بن أبي طالب بموضع يقال

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٢٤٤