بالدسم .
تنر : قال الله جل وعز : ﴿ إذا جآء أمرنا وفار التنور ﴾ ( هود : 40 ) .
قال أبو إسحاق : أعلم الله جل وعز أن وقت هلاككم فور التنور .
وقيل في التنور أقوال قيل التنور وجه الأرض ، ويقال : أراد أن الماء إذا فار من ناحية مسجد الكوفة ، وقيل : أيضا أن التنور تنوير الصبح .
وروي عن ابن عباس أنه قال : فار التنور قال : التنور الذي بالجزيرة وهي عين الورد والله أعلم بما أراد .
وعن علي رضي الله عنه : التنور تنوير الصبح .
وعن عكرمة : التنور وجه الأرض ، ويقال : أراد أن الماء إذا فار من ناحية مسجد الكوفة .
وعن مجاهد : التنور حيث ينبجس الماء فيه ، أمر نوح أن يركب ومن معه السفينة .
وقال الليث : التنور عمت بكل لسان وصاحبه تنار .
قول من قال : إن التنور عمت بكل لسان يدل على أن الأصل في الاسم عجمي فعربتها العرب فصار عربيا على بناء فعول ، والدليل على ذلك أن أصل بنائه تنر ، ولا يعرف في كلام العرب لأنه مهمل وهو نظير ما دخل في كلام العرب من كلام العجم مثل الديباج والدينار والسندس والإستبرق وما أشبهها ، ولما تكلمت بها العرب صارت عربية .
قلت : ذات التنانير عقبة بحذاء زبالة مما يلي المغرب منها .
نتر : قال الليث : النتر جذب فيه جفوة ، والإنسان ينتر في مشيه نترا كأنه ينجذب جذبا .
ابن السكيت : يقال : رمي سعر وضرب هبر وطعن نتر ، قال : وهو مثل الخلس يختلسها الطاعن اختلاسا .
ثعلب عن ابن الأعرابي : النترة الطعنة النافذة .
وقال الشافعي في الرجل يستبرىء ذكره إذا بال أن ينتره نترا مرة بعد أخرى كأنه يجتذبه اجتذابا .
وفي الحديث : ( إن أحدهم ليعذب في قبره فيقال : إنه لم يكن يستنتر عند بوله ) . الاستنتار : الاجتذاب مرة بعد مرة يعني الاستبراء .
وفي حديث علي : اطعنوا النتر أي الخلس ، وهو من فعل الحذاق .
ترن : ثعلب عن ابن الأعرابي : العرب تقول للأمة : ترنى وفرتنى ، وتقول لولد البغي : ابن ترنى وابن فرتنى .