جرباها ، فأصب من رسلها ، قال : قوله : تلوط حوضها أراد باللوط تطيين الحوض ، وإصلاحه ، وهو من اللصوق ، ومنه قيل للشيء إذا لم يكن يوافق صاحبه : ما يلتاط هذا بصفري أي لا يلصق بقلبي ، وهو مفتعل من اللوط ، قال : ومنه حديث علي بن الحسن في المستلاط أنه لا يرث ، يعني الملصق بالرجل في النسب الذي ولد لغير رشدة .
وقال الليث : يقال : التاط فلان ولدا واستلاطه وأنشد :
فهل كنت إلا بهثة استلاطها
شقي من الأقوام وغد وملحق
أبو عبيد عن الكسائي : إني لأجد له لوطا وليطا بالكسر ، وقد لاط حبه يلوط ويليط أي لصق .
وقال أبو عبيد : اللياط الريا سمي لياطا لأنه شيء لا يحل ، ألصق بشيء ، ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه كتب لثقيف حين أسلموا كتابا فيه : ( وما كان لهم من دين إلى أجل فبلغ أجله فإنه لياط مبرأ من الله ) ، فاللياط ههنا الربا الذي كانوا يربونه في الجاهلية ، ردهم الله إلى أن يأخذوا رؤوس أموالهم ، ويدعوا الفضل عليها .
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : جمع اللياط وهو الربا ، ليط وأصله لوط .
وقال الليث : لوط كان نبيا بعثه الله إلى قومه فكذبوه وأحدثوا ما أحدثوا ، فاشتق الناس من اسمه فعلا لمن فعل فعل قومه . قال : والليط قشر القصب اللازق به ، وكذلك ليط القناة ، وكل قطعة منه ليطة . قال : ويقال للإنسان اللين المجسة : إنه للين الليط ، وأنشد :
فصبحت جابية صهارجا
تحسبها ليط السماء خارجا
شبه خضرة الماء في الصهريج بجلد السماء ، وكذلك ليط القوس العربية تمسح وتمرن حتى تصفر ويصير لها لون وليط .
قلت : وليط العود : القشر التي تحت القشر الأعلى ، وقال أوس بن حجر يصف قوسا :
فمن لك بالليط الذي تحت قشرها
كغرقىء بيض كنه القيض من عل
وقال أبو عبيد : الليط اللون وهو اللياط أيضا .
ومنه قول الشاعر يصف قوسا :
عاتكة اللياط
وقال الليث : تليطت ليطة أي تشظيتها من قشر القصب .
ثعلب عن ابن الأعرابي : اللوط الرداء ، يقال : انتق لوطك في الغزالة حتى يجف ، ولوطه رداءه ونتقه بسطه . قال : ويقال : استلاط القوم وأطلوا إذا أذنبوا ذنوبا