جرير ضفر على أربع قوى .
وروى سعيد عن قتادة في قوله تعالى : ﴿ فلما أسلما ﴾ ، قال : كبه لفيه وأخذ الشفرة .
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن الفراء : رجل متل إذا كان غليظا شديدا .
قال : المتل الذي يتل به ، ورمح متل غليظ شديد وهو العرد أيضا .
وقال الليث وغيره : التليل : العنق قال لبيد :
يتقيني بتليل ذي خصل
أي بعنق ذي خصل من الشعر ، وقال الليث : التليلة الإقلاق والحركة ، ثعلب عن ابن الأعرابي : التلتلة قشر الطلعة يشرب فيه النبيذ ، وقال : تل : إذا صرع ، وكذلك قال الفراء : رجل متل أي منتصب في الصلاة وأنشد :
رجال يتلون الصلاة قيام
قلت : هذا خطأ ، وإنما هو رجال يتلون الصلاة قيام ، من تلى يتلى : إذا أتبع الصلاة الصلاة .
قال شمر : تلى فلان صلاته المكتوبة بالتطوع أي أتبع ، قال البعيث :
على ظهر عادي كأن أرومه
رجال يتلون الصلاة قيام
أبو عبيد عن الكسائي : هو ضال تال آل وجاء بالضلالة ، والتلالة والألالة ؛ وقال أبو تراب : البلابل والتلاتل الشدائد .
وقال أبو الحسن : يقال : إن جبينه ليتل أشد التل ، وما هذه التلة بفيك أي البلة ، قال : وسألت عن ذلك أبا السميدع فقال : التلل والبلل والتلة والبلة شيء واحد ، قلت : وهذا عندي من قولهم : تل أي صب ، ومنه قيل للمشربة : تلتلة ، لأنه يصب ما فيها في الحلق .
لت : قال الليث : اللت الفعل من اللتات ، وكل شيء يلت به سويق أو غيره نحو السمن وما إليه .
وقال الفراء : حدثني القاسم بن معن عن منصور بن المعتمر عن مجاهد قال : كان رجل يلت السويق لهم ، وقرأها : ﴿ الكبرى * أفرءيتم اللات والعزى ﴾ ( النجم : 19 ) بالتشديد .
قال الفراء : القراءة اللات ، بتخفيف التاء الأصل اللات بالتشديد لأن الصنم إنما سمي باسم اللات الذي كان يلت عند هذه الأصنام لها السويق ، فخفف وجعل اسما للصنم .
وكان الكسائي يقف على اللات بالهاء ويقول : اللاه ، قال أبو إسحاق : وهذا قياس ، والأجود اتباع المصحف ، والوقوف عليها بالتاء ، قلت : وقول الكسائي يوقف عليها بالهاء ، يدل على أنه لم يجعلهما من اللت ؛ وكأن المشركين الذين عبدوها عارضوا باسمها اسم الله ،