تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضهم : واحد الأيدي يدى ، كما ترى مثل عصا ورحى ومنا ، ثم ثنوا فقالوا : يديان ورحيان ومنوان ، وأنشد :

يديان بيضاوان عقد محلم

قد تمنعانك بينهم أن تهضما

وقال :

يا رب سار سار ما توسدا

إلا ذراع العنس أو كف اليدا

قال أبو الهيثم : وتجمع اليد يديا مثل عبد وعبيد قال : وتجمع أيديا ثم تجمع الأيدي على أيدين ثم تجمع الأيدي أيادي وأنشد :

يبحثن بالأرجل والأيدينا

بحث المضلات لما يبغينا

وقال في قوله جل وعز : ﴿ ويعقوب أولى الايدى ﴾ ( ص : 45 ) أي أولي القوة والعقول .

قال : والعرب تقول : ما لي يد أي ما لي به قوة وما لي به يدان وما لهم بذلك أيد أي قوة ، ولهم أيد وأبصار وهم أولو الأيدي والأبصار ، أي أولو القوة والعقول .

ثعلب عن ابن الأعرابي : اليد النعمة ، واليد القوة ، واليد القدرة ، واليد الملك ، واليد السلطان ، واليد الطاعة ، واليد المجاعة ، واليد الأكل ، يقال : ضع يدك أي كل ، واليد الندم ، ويقال منه : سقط في يده إذا ندم ، واليد الغياث ، واليد منع الظلم ، واليد الاستسلام ، ويقال للمعاتب : هذه يدي لك .

وقال ابن هانىء : من أمثالهم : أطاع يدا بالقود فهو ذلول ، إذا انقاد واستسلم ، ومن أمثالهم : ليد ما أخذت ، المعنى من أخذ شيئا فهو له .

وقولهم : يدي لك رهن بكذا أي ضمنت لك وكفلت به .

وقال ابن شميل : له علي يد لا يقولون له عندي يد وأنشد :

له علي أياد لست أكفرها

وإنما الكفر ألا تشكر النعم

وقال ابن بزرج : العرب تشدد القوافي ، وإن كانت من غير المضاعف ، ما كان من الياء وغيره وأنشد :

فجازوهم بما فعلوا إليكم

مجازاة القروم يدا بيد

تعالوا يا حنيف بني لجيم

إلى من فل حدكم وحدي

وأما قول الله جل وعز : ﴿ حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ﴾ ( التوبة : 29 ) .

روى يحيى بن أدم عن عثمان البزي في قوله عن يد قال : نقدا عن ظهر يد ليس بنسيئة .

وروى أبو عبيد عن أبي عبيدة أنه قال :

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ١٦٨