وقال شمر يقال : ديمة وديم .
وقال الأغلب :
فوارس وحرشف كالديم
لا تتأنى حذر الكلوم
وروي عن أبي العميثل أنه قال : ديمة وجمعها ديوم بمعنى الديمة .
وقال خالد بن جنبة : الديمة من المطر الذي لا رعد فيه ولا برق وتدوم يومها .
وقال أبو عبيد : من أسماء الخمر المدام والمدامة .
قال الليث : سميت مدامة لأنه ليس شيء من الشراب يستطاع إدامة شربه غيرها .
وقال غيره : سميت مدامة لأنها أديمت في الدن زمانا حتى سكنت بعدما فارت ، وكل شيء يسكن فقد دام ، ومنه قيل للماء الذي سكن فلا يجري : دائم .
ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبال في الماء الدائم ثم يتوضأ منه ، وهو الماء الراكد الساكن ، وكل شيء سكنته فقد أدمته ، وقال الشاعر :
تجيش علينا قدرهم فنديمها
ونفثؤها عنا إذا حميها غلا
قوله : نديمها نسكنها ، ونفثؤها نكسرها بالماء .
ويقال للطائر إذا صف جناحيه في الهواء وسكنهما ولم يحركهما كما تفعل الحدأ والرخم : قد دوم الطائر تدويما لسكونه وتركه الخفقان بجناحين .
وقال الليث : التدويم تحليق الطائر في الهواء ودورانه ، والشمس لها تدويم كأنها تدور بدورانها وقال ذو الرمة :
والشمس حيرى لها في الجو تدويم
وقال أبو الهيثم في قوله : والشمس حيرى : تقف الشمس بالهاجرة عن المسير مقدار ما تسير ستين فرسخا تدور على مكانها ، ويقال : تحير الماء في الروضة إذا لم تكن له جهة يمضي فيها فيقول : كأنها متحيرة لدورانها قال : والتدويم الدوران يقال : دومت الشمس إذا دارت .
أبو عبيد عن الأصمعي : أخذه دوام في رأسه مثل الدوار ، ودوامة الغلام برفع الدال وتشديد الواو ، ودومت القدر وأدمتها إذا كسرت غليانها قال : ودوم الطائر في السماء إذا جعل يدور ، ودوى في الأرض وهو مثل التدويم في السماء ، قال وقول ذي الرمة :
حتى إذا دومت في الأرض راجعه
كبر ولو شاء نجى نفسه الهرب
استكراه .
وقال أبو الهيثم : ذكر الأصمعي أن التدويم لا يكون إلا من الطائر في السماء ، وعاب على ذي الرمة قوله ، وقد