أصحابه كما تقول : هو يتسخى على أصحابه ، ولا يقال : فلان يندي ، وفلان ندي الكف إذا كان سخيا .
أبو عبيد عن أبي عمرو : المنديات المخزيات . ويقال : إنه ليأتيني نوادي كلامك ، أي ما يخرج منك وقتا بعد وقت ، قال طرفة :
وبرك هجود قد أثارت مخافتي
نواديه أمشي بعضب مجرد
قال أبو عمرو : النوادي النواحي أراد أثارت مخافتي إبلا في ناحية من الإبل متفرقة ، والهاء في قوله نواديه راجعة على البرك قال : وندا فلان يندو ندوا إذا اعتزل وتنحى وقال : أراد بنواديه قواصيه .
وقال أبو عبيد : الناديات من النخيل البعيدة من الماء .
وقال القتيبي : الندى المطر . وقيل للنبت : ندى لأنه عن ندى المطر نبت ثم يقال للشحم : ندى لأنه عن ندى النبت يكون واحتج بقول الشاعر :
كثور العداب الفرد يضربه الندى
تعلى الندي في متنه وتحدرا
أراد بالندى الثاني : الشحم ، وبالأول الغيث .
وفي النوادر يقال : ما نديت هذا الأمر ولا طنفته أي ما قربته أنداه . ويقال : لم يند منهم ناد ، لم يبق منهم أحد ، ويقال : ندأته أندؤه ندءا إذا ذعرته .
نود : يقال : ناد الإنسان ينود نودا ونودانا مثل : ناس ينوس وناع ينوع وقد تنود الغصن وتنوع إذا تحرك ونودان اليهود في مدارسهم مأخوذ من هذا .
نأد : أبو عبيد : يقال للداهية : النآدى على فعالى .
وأنشد قول الكميت :
فإياكم وداهية نآدى
أظلتكم بعارضها المخيل
قال الليث : هي النآد والنؤود ، النؤود ، وقد نأدته الدواهي وأنشد :
أتاني أن داهية نآدا
أتاك بها على شحط ميون
قلت : ورواها غير الليث : أن داهية نآدى على فعالى كما رواه أبو عبيد للكميت .
انتهى والله تعالى أعلم .
| 1 ( باب الدال والفاء ) 1
د ف ( وايء )
دفأ ، دفى ، دوف ، ديف ، فدى ، ودف ، وفد ، أفد ، فود ، فيد ، فأد .
دفأ دفا : قال الله جل وعز : ﴿ لكم فيها دفء ومنافع ﴾ ( النحل : 5 ) قال الفراء : الدفء كتب في المصاحف بالدال والفاء ، وإن كتبت بواو في الرفع وياء في