وقال أبو عمرو : الألود الشديد الذي لا يعطى طاعة وجمعه ألواد وأنشد :
أغلب غلابا ألد ألودا
انتهى والله أعلم .
| 1 ( باب الدال والنون ) 1
د ن ( وايء )
دين ، دنأ ، دنا ، دنؤ ، ودن ، نود ، نأد ، ندا ، ندأ ، دون : ( مستعملة ) .
دون : شمر قال ابن الأعرابي : يقال : أدن دونك أي اقترب ، قال لبيد :
مثل الذي بالغيل يغزو مخمدا
يزداد قربا دونه أن يوعدا
مخمد : ساكن قد وطن نفسه على الأمر ، يقول : لا يرده الوعيد فهو يتقدم أمامه يغشى الزجر ، وقال زهير بن خباب :
وإن عفت هذا فادن دونك إنني
قليل الغرار والشريج شعاري
الغرار النوم ، والشريج القوس وأنشد :
تريك القذى من دونها وهي دونه
إذا ذاقها من ذاقها يتمطق
وفسره فقال : تريك هذه الخمر من دونها أي من ورائها ، والخمر دون القذى إليك ، وليس ثم قذى ، وهذا تشبيه يقول : لو كان أسفلها قذى لرأيته .
وقال بعض النحويين : لدون تسعة معان : تكون بمعنى قبل ، وبمعنى أمام ، وبمعنى وراء ، وبمعنى تحت ، وبمعنى فوق ، وبمعنى الساقط من الناس وغيرهم ، وبمعنى الشريف ، وتكون بمعنى الأمر ، وبمعنى الوعيد ، وبمعنى الإغراء .
فأما دون بمعنى قبل ، فكقولك : دون النهر قتال ، ودون قتل الأسد أهوال : أي قبل أن تصل إلى ذلك ، ودون بمعنى وراء كقولك : هذا أمير على ما دون جيحون أي على ما وراءه ، والوعيد كقولك : دونك صراعي ودونك فتمرس بي ، وفي الأمر : دونك الدرهم أي خذه ، وفي الإغراء : دونك زيدا أي الزم زيدا في حفظه ، ودون بمعنى تحت كقولك دون قدمك خد عدوك أي تحت قدمك ، ودون بمعنى فوق كقولك : إن فلانا لشريف فيجيب آخر فيقول : ودون ذلك أي فوق ذلك .
وقال الليث : يقال زيد دونك ، أي هو أحسن منك في الحسب ، وكذلك الدون يكون صفة ويكون نعتا على هذا المعنى ولا يشتق منه فعل ، ويقال هذا دون ذلك في التقريب والتحقير ، فالتحقير منه مرفوع ، والتقريب منصوب لأنه صفته ، ويقال : دونك زيد في المنزلة والقرب والبعد .
سلمة عن الفراء : دون يكون بمعنى على ، وتكون بمعنى بعد ، وتكون بمعنى عند ، وتكون إغراء ، ويكون بمعنى أقل من ذا