والردى المنكر المكروه .
ابن شميل : المرداة الحجر الذي لا يكاد الرجل الضابط يرفعه بيديه ؛ يردى به الحجر ، والمكان الغليظ يحفرون فيضربونه به فيلينونه ويردى به جحر الضب إذا كان في قلعة فيلين القلعة ويهدئها ، والردي إنما هو رفع بها ورمي بها .
انتهى والله تعالى أعلم .
| 1 ( باب الدال واللام ) 1
د ل ( وايء )
دلا ، دأل ، لدي ، ولد ، لود ، أدل ، دول .
دلا : قال الليث : الدلو معروفة ، وقد أدليتها أي أرسلتها في البئر لأستقي بها ؛ ومنهم من يقول : دلوتها وأنا أدلوها وأدلو بها والجميع الدلاء ، والعدد أدل ودلي ، ويقال للدلو دلاة ، وقول الله جل وعز في قصة يوسف : ﴿ فأدلى دلوه قال يابشرى ﴾ ( يوسف : 19 ) يقال : أدليت الدلو إذا أرسلتها في البئر لتملأها أدليها إدلاء ، قال : ودلوتها أدلوها دلوا إذا أخرجتها وجذبتها من البئر ملأى . قال الراجز :
ينزع من جماتها دلو الدال
أي نزع النازع .
وقال أبو إسحاق : في قول الله جل ثناؤه : { ولا تأكلو صلى الله عليه وسلم
1764 ا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بهآ إلى الحكام } ( البقرة : 188 ) قال : معنى تدلوا في الأصل ، من أدليت الدلو ، إذا أرسلتها لتملأها ، قال : ومعنى أدلى فلان بحجته إذا أرسلها وأتى بها على صحة ، قال : فمعنى قوله : تدلوا بها إلى الحكام ، أي تعملون على ما يوجبه الإدلاء بالحجة وتخونون في الأمانة لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم كأنه قال : تعملون على ما يوجبه ظاهر الحكم ، وتتركون ما قد علمتم أنه الحق .
وقال الفراء : معناه لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ولا تدلوا بها إلى الحكام ، وإن شئت جعلت نصب وتدلوا بها إذا ألقيت منها لا على الصرف ، والمعنى لا تصانعوا بأموالكم الحكام ليقتطعوا لكم حقا لغيركم ، وأنتم تعلمون أنه لا يحل لكم .
قلت : وهذا عندي أصح القولين لأن الهاء من قوله وتدلوا بها للأموال ، وهي على قول الزجاج للحجة ، ولا ذكر لها في أول الكلام ، ولا في آخره وقول الله جل وعز : ﴿ فدلاهما بغرور ﴾ ( الأعراف : 22 ) .
قال أبو إسحاق : أي دلاهما في المعصية ، بأن غرهما ، وقال غيره : فدلاهما فأطمعهما ومنه قول أبو جندب الهذلي :
أحص فلا أجير ومن أجره
فليس كمن يدلى بالغرور