تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المباطح ونحوها يجعل فيها الخمر وأنشد :

ترى الإوزين في أكناف دارتها

فوضى وبين يديها التبن منثور

وقال : ومعنى البيت أنه رأى حصادا ألقى سنبله بين يدي تلك الإوز فقلعت حبا من سنابله فأكلت الحب وافتحصت التبن .

قال : وأما الدار فاسم جامع للعرصة والبناء والمحلة ، وكل موضع حل به قوم فهو دارهم . والدنيا دار الفناء والآخرة دار القرار ، ودار السلام الجنة ، وقلنا : ثلاث أدؤر همزت لأن الألف التي كانت في الدار صارت في أفعل في موضع تحرك قال : فألقي عليها الصرف ، ولم ترد إلى أصلها ، والدير دير النصارى ، وصاحبه الذي يسكنه ويعمره ديراني وديار ، ويقال : ما بالدار ديار ، أي ما بها أحد وهو فيعال من دار يدور ، ومداورة الشؤون معالجتها ، والدوارة من أدوات النقاش والنجار لها شعبتان فتنضمان وتنفرجان لتقدير الدارات .

الأصمعي : الدارة رمل مستدير وسطها فجوة وهي الدورة .

وقال غيره : هي الدورة والدوارة والديرة وربما قعدوا فيها وشربوا .

وقال ابن مقبل :

بتنا بديرة يضيء وجوهنا

دسم السليط على فتيل ذبال

ويقال للدار : دارة .

وقال ابن الزبعرى :

وآخر فوق دارته ينادي

والمدارات أزر فيها دارات وشي .

وقال الراجز :

وذو مدارات على خصر

والداري العطار . يقال : إنه نسب إلى دارين . وقال الجعدي :

ألقي فيها فلجان من مسك دا

رين وفلج من فلفل ضرم

أبو عبيد عن الأصمعي : الداري الذي لا يبرح ولا يطلب معاشا . وأنشد :

ليث قليلا يدرك الداريون

ذوو الجباب البدن المكفيون

ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال : دوارة وقوارة لكل ما لم يتحرك ولم يدر ، فإذا تحرك ودار ، فهو دوارة ونوارة ، والدائرة التي تحت الأنف يقال لها دواة ودائرة وديرة .

أبو عبيد عن الكسائي : دير بالرجل وأدير به .

من دوار الرأس ، وقال أبو عبيدة : دوائر الخيل ثماني عشرة دائرة .

يكره منها الهقعة وهي التي تكون في

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ١٠٩