تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو عبيد عن الفراء : هو في سي رأسه ، وسواء رأسه ، وهي النعمة .

قال شمر : لا أعرف في سي رأسه وسواء رأسه ، وقال غيره : معناه : فيما ساوى رأسه .

سلمة عن الفراء قال : الساية فعلة من التسوية .

وقول الناس : ضرب لي ساية ، أي : هيأ لي كلمة سواها علي ليخدعني .

وقال أبو عمرو : يقال : أسوى الرجل : إذا أحدث من أم سويد ، وأسوى : إذا برص ؛ وأسوى : إذا عوفي بعد علة .

قال : وقيل لقوم : كيف أصبحتم ؟ فقالوا : مسوين صالحين .

قلت : أرى قول أبي عبد الرحمن السلمي أسوى برزخا ، بمعنى أسقط ، أصله من أسوى إذا أحدث ؛ وأصله من السوءة ، وهي الدبر ، فترك الهمز في فعلها ؛ والله أعلم .

سوأ : قال الليث : ساء يسوء : فعل لازم ومجاوز ، يقال : ساء الشيء يسوء فهو سيء : إذا قبح . والسوء : الاسم الجامع للآفات والداء .

ويقال : سؤت وجه فلان ، وأنا أسوءه مساءة ومسائية ، قال : والمساية لغة في المساءة ، تقول : أردت مساءتك ومسايتك ، ويقال : أسأت إليه في الصنيع ، واستاء فلان في الصنيع ، من السو بمنزلة اهتم ، من الهم ، أو أساء فلان الخياطة والعمل .

أبو زيد : أساء الرجل أساءة ، وسوأت على الرجل فعله .

وما صنع تسوئة وتسويئا : إذا عبت ما صنع .

وقال الليث : يقال : ساء ما فعل صنيعا يسوء ، أي : قبح صنيعه صنيعا .

قال : والسيء والسيئة : عملان قبيحان ؛ يصير السيء نعتا للذكر من الأعمال ، والسيئة للأنثى ، والله يعفو عن السيئات والسيئة : اسم كالخطيئة .

قال : والسوءى بوزن فعلى : اسم للفعلة السيئة ، بمنزلة الحسنى للحسنة محمولة على جهة النعت في حد أفعل وفعلى كالأسوإ والسوءى .

وقال ابن السكيت : يقال : إن أخطأت فخطيئتي وإن أسأت فسوي علي ، أي : قبح علي إساءتي .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( سوء ولود خير من حسناء عقيم ) .

قال أبو عبيد : قال الأموي : السوء : القبيحة ؛ ويقال للرجل من ذلك أسوأ ، مهموز مقصور . وقال الأصمعي مثله .

قال أبو عبيد : وكذلك كل كلمة أو فعلة قبيحة فهي سوء ؛ وأنشد لأبي زبيد :

ظل ضيفا أخوكم لأخينا

في شراب ونعمة وشواء

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ٨٩