قال الله تعالى : ﴿ ليسوا سوآء ﴾ ( آل عمران : 113 ) ، أي : ليسوا مستوين .
قال : وإذا قلت : سواء علي احتجت أن تترجم عنه بشيئين ، كقولك : سواء سألتني أو سكت عني ، وسواء حرمتني أم أعطيتني .
أبو العباس عن ابن الأعرابي ، يقال : عقلك سواك ؛ مثل عزب عنك عقلك .
وقال الحطيئة :
ولا يبيت سواهم حلمهم عزبا
وسوى الشيء : نفسه ، قاله ابن الأعرابي أيضا ، ذكره ابن الأنباري عنه .
أبو عبيد : سواء الشيء ، أي : غيره ، كقولك : رأيت سواءك . قال : وسواء الشيء : هو نفسه .
قال الأعشى :
تجانف عن جل اليمامة ناقتي
وما عدلت عن أهلها لسوائكا
وبسوائك يريد بك نفسك .
قلت : وسوى بالقصر تكون بالمعنيين ، تكون بمعنى غير ، وتكون بمعنى نفس الشيء .
وروى أبو عبيد ما رواه عن أبي عبيدة .
ثعلب عن ابن الأعرابي ، يقال : دار سواء ، وثوب سواء ، أي : مستو طوله وعرضه وصفاته ولا يقال : جمل سواء ، ولا حمار سواء ، ولا رجل سواء .
وقال ابن بزرج : يقال : لئن فعلت ذاك وأنا سواك ليأتينك مني ما تكره ، يريد : وأنا بأرض سوى أرضك .
ويقال : رجل سواء البطن : إذا كان بطنه مستويا مع الصدر . ورجل سواء القدم : إذا لم يكن لها أخمص ، فسواء في هذا المعنى : المستوي .
وقال الفراء : يقال : وقع فلان في سواء رأسه ، أي : فيما ساوى رأسه من النعمة .
وأرض سواء : مستوية .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : سوى : إذا استوى ، ووسى إذا حسن .
قال : والوسي : الاستواء . وسوى في معنى غير .
قال : والوسي : الحلق ، يقال : وسى رأسه وأوساه : إذا حلقه .
وقال الليث : يقال هما على سوية من الأمر ، أي : على سواء ، أي : استواء .
قال : والسوية : قتب عجمي للبعير ، والجميع السوايا .
أبو عبيد عن الأصمعي : السوية كساء محشو بثمام أو ليف أو نحوه ، ثم يجعل على ظهر البعير ، وإنما هو من مراكب الإماء وأهل الحاجة .
قال : والحوية : كساء يحوي حول سنام البعير ثم يركب .
وقول الله : ﴿ بشرا سويا ﴾ ( مريم : 17 ) ، وقال : ﴿ ثلاث ليال سويا ﴾ ( مريم : 10 ) .