تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( لا يهتدى بمناره ) يقول : ليس له منار يهتدى بها ، وإذا ساف الجمل تربته جرجر جزعا من بعده وقلة مائه .

أبو عبيد : أساف الخارز يسيف إسافة ، أي : أثأى فانخرمت خرزتان ، ومنه قول الراعي :

مزائد خرقاء اليدين مسيفة

أخب بهن المخلفان وأحفدا

وسف : قال الليث : الوسف : تشقق في اليد ، وفي فخذ البعير وعجزه أول ما يبدأ عند السمن والاكتناز ، ثم يعم جسده فيتوسف جلده ، أي : يتقشر وربما توسف الجلد من داء أو قوباء .

أبو عبيد عن أبي عمرو : إذا سقط الوبر أو الشعر من الجلد وتغير قيل : توسف .

وقال اللحياني : تحسفت أوبار الإبل وتوسفت ، أي : طارت عنها .

سلمة عن الفراء : وسفته ولتحته : إذا قشرته ، وتمرة موسفة مقشورة .

سفا : قال الليث : الريح تسفي التراب سفيا وتسفي الورق اليبيس سفيا .

قال : والسافياء : هي الريح التي تحمل ترابا كثيرا على وجه الأرض تهجمه على الناس .

قال أبو دواد :

ونؤى أضر به السافياء

كدرس من النون حين امحى

قال : والسفا هو اسم كل ما سفت الريح من كل ما ذكرت .

وقال أبو عمرو : السفا : اسم التراب وإن لم يسفه الريح ، قال الهذلي :

وقد أرسلوا فراطهم فتأثلوا

قليبا سفاها كالإماء القواعد

يصف القبر وحفاره .

وقال ابن السكيت : السفا جمع سفاة ، وهي تراب القبر ، والبئر ، وأنشد :

ولا تلمس الأفعى يداك تريدها

ودعها إذا ما غيبتها سفاتها

قال : والسفا : شوك البهمى : الواحدة سفاة ، والسفا : ما سفت الريح عليك من التراب ، وفعل الريح السفي ، والسفا : خفة الناصية .

يقال : ناصية فيها سفا ، وفرس أسفى : خفيف الناصية ، وأنشد أبو عبيد :

ليس بأسفى ولا أقنى ولا تغل

يسقى دواء قفي السكن مربوب

قال : والسفواء من البغال السريعة ، ومن الخيل القليلة الناصية ، حكاه أبو عبيد عن الأصمعي ، وأنشد في صفة بغلة :

جاءت به معتجرا ببرده

سفواء تخدي بنسيج وحده

وقال أبو عمرو : السافيات : تراب يذهب مع الريح ، والسوافي من الرياح : اللواتي يسفين التراب .

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ٦٤