تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرحل ، والجميع مسانيف .

وقال ابن شميل : المسناف من الإبل التي تقدم الحمل . قال : والمحناة : التي تؤخر الحمل ، وعرض عليه قول الليث فأنكره .

أبو عبيد عن الفراء : سنفت البعير وأسنفته من السناف .

فنس : أهمله الليث .

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي : الفنس : الفقر المدقع .

قلت : والأصل فيه الفلس ، اسم من الإفلاس ، فأبدلت اللام نونا كما ترى .

سفن : قال ابن السكيت فيما روى عنه الحراني : السفن : القشر ، يقال : سفنه يسفنه سفنا : إذا قشره .

وقال امرؤ القيس :

فجاء خفيا يسفن الأرض بطنه

ترى الترب منه لاصقا كل ملصق

قال : والسفن : جلد أخشن يكون على قائم السيف .

وأخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت أنه قال : السفن والسفر والشفر : شبه قدوم يقشر به الأجذاع .

وقال ابن مقبل يصف ناقة أنضاها السير :

تخوف السير منها تامكا قردا

كما تخوف عود النبعة السفن

قال : وزادني عنه غيره أنه قال : السفن : جلد السمك الذي يحك به السياط والقدحان السهام والصحاف ، ويكون على قائم السيف ، وقال عدي بن زيد يصف قدحا :

رمه الباري فسوى درأه

غمز كفيه وتحليق السفن

وقال الأعشى :

وفي كل عام له غزوة

يحك الدوابر حك السفن

أي : تأكل الحجارة دوابرها من بعد الغزو .

وقال الليث : وقد يجعل من الحديد ما يسفن به الخشب : أي : يحك به حتى يلين .

قال : والريح تسفن التراب . تجعله دقاقا ، وأنشد :

إذا مساحيج الرياح السفن

قال أبو عبيد : السوافن : الرياح التي تسفن وجه الأرض كأنها تمسحه .

وقال غيره : تقشره ، والسفينة سميت سفينة لسفنها وجه الماء كأنها تكشفه ، وهي فعيلة بمعنى فاعلة .

ثعلب عن ابن الأعرابي : قيل لها سفينة لأنها تسفن بالرمل إذا قل الماء فهي فعيلة بمعنى فاعلة . قال : وتكون مأخوذة من السفن وهو الفأس الذي ينجر به النجار ، فهي في هذه الحال فعيلة بمعنى مفعولة .

قال : والسفن : جلد الأطوم ، وهي سمكة بحرية يسوى قوائم السيوف من جلدها .

وقال الفراء : ريح سفوة : إذا كانت أبدا

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ٦