تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عداة الله من كذب وزور

بغير همز ، وهو كل ما نسى العقل . قال : وهو اللبن الحليب يصب عليه ماء .

قال شمر : وقال غيره : هو النسي بنصب النون بغير همز ، وأنشد :

لا تشربن يوم ورود حازرا

ولا نسيا فتجيء فاترا

أبو عبيد : يقال للذي يشتكي نساه : نس ، وقد نسي ينسى ، إذا اشتكى نساه .

وقال ابن شميل : رجل أنسى ، وامرأة نسيا ، إذا اشتكيا عرق النسا .

وقال ابن السكيت : هو النسا لهذا العرق ، ولا تقل عرق النسا ، وأنشد غيره قول لبيد :

من نسا الناشط إذ ثورته

أو رئيس الأخدريات الأول

يقال : نسيته أنسيه نسيا : إذا أصبت نساه .

ثعلب عن ابن الأعرابي قال : النسوة : الجرعة من اللبن . والنسوة : الترك للعمل . والنسوة بكسر النون لجماعة المرأة من غير لفظها ، والنساء : إذا كثرن .

نسأ : أبو عبيد عن الأموي : النسء بالهمز : اللبن المحذوق بالماء ، وأنشد بيت عروة بن الورد :

سقوني النسء ثم تكنفوني

عداة الله من كذب وزور

وقرىء : ﴿ ننسخ من ءاية أو ننسها ﴾ ( البقرة : 106 ) المعنى : ما ننسخ لك من اللوح المحفوظ ، أو ننسأها : نؤخرها ، فلا ننزلها .

وقال أبو العباس : التأويل أنه نسخها بغيرها وأقر خطها ، وهذا عندهم الأكثر والأجود .

وقول الله جل وعز : { إنما النسى صلى الله عليه وسلم

1764 ء زيادة فى الكفر } ( التوبة : 37 ) ، قال الفراء : النسيء : المصدر ، ويكون المنسوء : مثل قتيل ومقتول ، قال : وإذا أخرت الرجل بدينه ، قلت أنسأته ، فإذا زدت في الأجل زيادة يقع عليها تأخير قلت : قد نسأت في أيامك ، ونسأت في أجلك : وكذلك تقول للرجل : نسأ الله في أجلك ، لأن الأجل مزيد فيه ، ولذلك قيل للبن : النسيء ، لزيادة الماء فيه ، وكذلك قيل : نسئت المرأة : إذا حملت ، جعل زيادة الولد فيها كزيادة الماء في اللبن ، يقال : والناقة : نسأتها ، أي : زجرتها ليزداد سيرها .

وقال الفراء : كانت العرب إذا أرادت الصدر عن منى قام رجل من بني كنانة وسماه فيقول : أنا الذي لا أعاب ولا أجاب ، ولا يرد لي قضاء ، فيقولون : صدقت : أنسئنا شهرا ، يريدون : أخر عنا حرمة المحرم واجعلها في صفر ، وأحل المحرم ، فيفعل ذلك ، لئلا يتوالى عليهم ثلاثة أشهر حرم ، فذلك الإنساء .

قلت : والنسيء في قول الله معناه الإنساء ، اسم وضع موضع المصدر

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ٥٧