الروم أهل أثاث وصنعة ، ويقولون للمجوسي : أريسي ، ينسب إلى الأريس وهو الأكار ، وكانت العرب تسميهم الفلاحين ، فأعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم وإن كانوا أهل كتاب فإن عليهم من الإثم إن لم يؤمنوا بما أنزل عليه مثل إثم المجوس والفلاحين الذين لا كتاب لهم . والله أعلم . ومن المجوس قوم لا يعبدون النار ويزعمون أنهم على دين إبراهيم ، وأنهم يعبدون الله تعالى ، ويحرمون الزنى . وصناعهم الحراثة ، ويخرجون العشر مما يزرعون . غير أنهم يأكلون الموقوذة . وأحسبهم يسجدون للشمس ، وكانوا يدعون الأريسيين .
| 1 ( باب السين واللام ) 1
س ل ( و ا ي ء )
سيل سول سلأ وسل ولس ألس لوس سلا لسا ليس ( أسل ) .
سول : أبو العباس عن ابن الأعرابي : رجل أسول ، وامرأة سولاء : إذا كان فيهما استرخاء . قال : واللخا مثله ، وقد يسول سولا ، وقال المتنخل :
كالسحل البيض جلا لونها
هطل نجاء الحمل الأسول
أراد بالحمل : السحاب الأسود ، والأسول من السحاب : الذي في أسفله استرخاء ولهدبه إسبال ، وقد سول يسول سولا ، وقول الله جل وعز : ﴿ قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل ﴾ ( يوسف : 18 ) ، هذا قول يعقوب عليه السلام لولده حين أخبروه بأكل الذئب يوسف ، فقال لهم : ما أكله الذئب ، بل سولت لكم أنفسكم أمرا في شأنه ، أي : زينت لكم أنفسكم أمرا غير ما تصفون ، وكأن التسويل تفعيل من سول الإنسان وهو أمنيته التي يتمناها فتزين لطالبها الباطل والغرور . وأصل السؤال مهموز غير أن العرب استثقلوا ضغطة الهمزة فيه فخففوا الهمزة قال الراعي في تخفيف همزه :
اخترتك الناس إذ رثت خلائقهم
واعتل من كان يرجى عنده السول
والدليل على أن الأصل فيه الهمز قراءة القراء : ﴿ قد أوتيت سؤلك ياموسى ﴾ ( طه : 36 ) ، أي : أعطيت أمنيتك التي سألتها .
وقال الزجاج : يقال : سألت أسأل وسلت أسل ، والرجلان يتساءلان ويتسايلان .
وقال الليث : يقال : سأل يسأل سؤالا ومسألة . قال : والعرب قاطبة تحذف همز سل فإذا وصلت بالفاء والواو همزت كقولك : فاسأل ، واسأل : وجمع المسألة مسائل ، فإذا حذفوا الهمزة قالوا : مسلة ، والفقير يسمى سائلا .
وقرأ نافع وابن عامر ( سال ) غير مهموز ( سائل ) وقيل معناه : بغير همز : سال واد بعذاب واقع . وقرأ سائر القراء : ابن كثير وأبو عمرو والكوفيون ﴿ ﴾ ( المعارج : 1 ) مهموز بالهمز على معنى دعا