أسرت إليك ولم تكن تسري
فجاء باللغتين .
وقال أبو إسحاق في قوله : ﴿ سبحان الذى أسرى بعبده ﴾ قال : معناه : سير عبده ، يقال : أسريت وسريت : إذا سرت ليلا .
وقال في قوله : ﴿ ) والوتر * واليل إذا ﴾ معنى : ( يسري ) : يمضي ، يقال : سرى يسري : إذا مضى .
قال : وحذفت الياء من يسري لأنها رأس آية .
وقال غيره في قوله : ﴿ ) والوتر * واليل إذا ﴾ إذا يسرى فيه ؛ كما قالوا : ليل نائم ، أي : ينام فيه ؛ وقال : ﴿ معروف فإذا عزم ﴾ ( محمد : 21 ) ، أي : عزم عليه .
وقال الليث : السرى : سير الليل .
والسارية من السحاب : الذي يجيء ليلا . والعرب تؤنث السرى وتذكره .
والسارية : سحابة تسري ليلا ، وجمعها السواري ، وقال النابغة :
سرت عليه من الجوزاء سارية
تزجي الشمال عليه جامد البرد
والسارية : أسطوانة من حجارة أو آجر وجمعها السواري .
قال : وعرق الشجر يسري في الأرض سريا .
ثعلب عن ابن الأعرابي : السرى : السراة من الناس .
وقال ابن السكيت وغيره : يقال : سرؤ الرجل يسرؤ ، وسرا ، يسرو ، وسري يسرى : إذا شرف ؛ وأنشد :
تلقى السري من الرجال بنفسه
وابن السري إذا سرا أسراهما
أي : أشرفهما . وقولهم : قوم سراة جمع سري ، جاء على غير قياس .
وسراة الفرس : أعلى متنه ، وتجمع سروات . والسرو : الشرف . والسرو من الجبل : ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل ، ومنه سرو حمير ، وهو النعف والخيف .
وسراة النهار : وقت ارتفاع الشمس في السماء ، يقال : أتيته سراة الضحى وسراة النهار .
وقال أبو العباس : السري : الرفع في كلام العرب ، ومعنى سرو الرجل يسرو ، أي : ارتفع يرتفع فهو رفيع ، مأخوذ من سراة كل شيء : ما ارتفع منه وعلا .
وقال ابن السكيت : الطود : الجبل المشرف على عرفة ينقاد إلى صنعاء ، يقال له : السراة ، فأوله سراة ثقيف ، ثم سراة فهم وعدوان ، ثم الأزد ، ثم الحرة آخر ذلك .
وفي الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحساء : ( إنه يرتو فؤاد الحزين ويسرو عن فؤاد السقيم ) .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي : ( يرتو )