وشارب مربح بالكاس نادمني
لا بالحصور ولا فيها بسآر
بوزن سعار بالهمز ، ومعناه : أنه لا يسئر في الإناء سؤرا ولكنه يشتفه كله . وروي ولا فيها بسوار أي بمعربد ، من سار يسور إذا وثب المعربد على من يشاربه . وجائز أن يكون سأر من سأرت ، وهو الوجه وجائز أن يكون من أسأرت كأنه رده إلى الثلاثي ، كما قالوا وراد من أدركت ، وجبار من أجبرت .
وقال ذو الرمة :
صدرن بما أسأرت من ماء مقفر
صرى ليس من أعطانه غير حائل
يعني قطا وردت بقية ماء أسأره ذو الرمة في حوض سقى فيه راحلته فشربت منه .
وقال الليث : يقال : أسأر فلان من طعامه وشرابه سؤرا : وذلك إذا أبقى منه بقية .
قال : وبقية كل شيء سورة .
ويقال للمرأة التي قد خلفت عنفوان شبابها وفيها بقية : إن فيها لسؤرة ، ومنه قول حميد بن نور يصف امرأة :
إزاء معاش ما يحل إزارها
من الكيس فيها سؤرة وهي قاعد
أراد بقوله : ( فهي قاعد ) قعودها عن الحيض لأنها أسنت .
وقال ابن الأنباري : والسؤرة من المال : خياره ، وجمعه سؤر . والسورة من القرآن يجوز أن تكون من سؤرة المال ترك همزه لما كثر في الكلام .
قال أبو بكر : قد جلس على المسورة .
قال أبو العباس : إنما سميت المسورة مسورة لعلوها وارتفاعها ؛ من قول العرب : سار الرجل يسور سورا : إذا ارتفع وأنشد :
سرت إليه فيه أعالي السور
أراد : ارتفعت إليه .
أبو عبيد : السيراء : برود يخالطها حرير .
سلمة عن الفراء : السيراء : ضرب من البرود . والسيراء : الذهب الصافي أيضا .
وقال الليث : المسورة : متكأ من أدم وجمعها المساور .
قال : والسورة تناول الشراب للرأس ؛ وقد سار سورا .
وقال غيره : سورة الخمر : حميا دبيبها في شاربها .
وقال الليث : ساور فلان فلانا يساوره : إذا تناول رأسه وفلان ذو سورة في الحرب : أي : ذو بطش شديد .
وقال السوار من الكلاب : الذي يأخذ بالرأس ، والسوار من القوم الذي يسور الشراب في رأسه سريعا . والسوار من الشرب : الذي يسور الشراب في رأسه سريعا .
وقال غيره : السوار : الذي يواثب نديمه إذا شرب . والسورة : الوثبة ، وقد سرت إليه ، أي : وثبت . وسرت الحائط سورا ،