تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محول عن المضعف من باب الدس فلا أعرفه ولم أسمعه ، وهو مع ذلك غير بعيد من الصواب .

والمعنى : خاب من دس نفسه ، أي أخملها وخسس حظها . وقيل : خابت نفس دساها الله . وكل شيء أخفيته وقللته فقد دسسته .

أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه أنشده :

نزور امرأ أما الإله فيتقي

وأما بفعل الصالحين فيأتمي

قال : أراد فيأتم .

وقال أبو الهيثم : دس فلان نفسه : إذا أخفاها وأحملها لؤما ، مخافة أن يتنبه له فيستضاف .

أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه أنشد لرجل من طي :

وأنت الذي دسيت عمرا فأصبحت

نساؤهم منهم أرامل ضيعا

قال : دسيت : أغويت وأفسدت .

دوس : قال الليث : دوس : قبيلة .

قلت : منها أبو هريرة الدوسي .

والدوس : الدياس ، والبقر التي تدوس الكدس هي الدوائس .

يقال : قد ألقوا الدوائس في بيدرهم . والمدوس : الدي يداس به الكدس يجر عليه جرا .

والمدوس أيضا : خشبة يشد عليها مسن يدوس بها الصيقل السيف حتى يجلوه ، وجمعه مداوس ، ومنه قول أبي ذؤيب :

وكأنما هو مدوس متقلب

في الكف إلا أنه هو أضلع

والدوس : شدة وطئه الشيء بالأقدام وقوائم الدواب ، حتى يتفتت كما يتفتت قصب السنابل فيصير تبنا ، ومن هذا يقال : طريق مدوس . والخيل تدوس القتلى بحوافرها : إذا وطئتهم . وأنشد :

فداسوهم دوس الحصيد فأهمدوا

وقال أبو زيد : فلان ديس من الديسة : أي : شجاع شديد يدوس كل من نازله ، وأصله دوس على فعل ، فقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها ، كما قالوا : ريح وأصله روح .

ويقال : نزل العدو ببني فلان في خيله فحاسهم وجاسهم وداسهم : إذا قتلهم وتخلل ديارهم وعاث فيهم . وداس الرجل جاريته دوسا : إذا علاها وبالغ في جماعها ، ودياس الكدس ودراسه واحد .

وقال أبو بكر : في قولهم قد أخذنا بالدوس .

قال الأصمعي : الدوس تسوية الحديقة وتزيينها ؛ مأخوذ من دياس السيف ، وهو صقله وجلاؤه ، وأنشد :

صافي الحديدة قد أضر بصقله

طول الدياس وبطن طير جائع

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ٣١