محول عن المضعف من باب الدس فلا أعرفه ولم أسمعه ، وهو مع ذلك غير بعيد من الصواب .
والمعنى : خاب من دس نفسه ، أي أخملها وخسس حظها . وقيل : خابت نفس دساها الله . وكل شيء أخفيته وقللته فقد دسسته .
أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه أنشده :
نزور امرأ أما الإله فيتقي
وأما بفعل الصالحين فيأتمي
قال : أراد فيأتم .
وقال أبو الهيثم : دس فلان نفسه : إذا أخفاها وأحملها لؤما ، مخافة أن يتنبه له فيستضاف .
أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه أنشد لرجل من طي :
وأنت الذي دسيت عمرا فأصبحت
نساؤهم منهم أرامل ضيعا
قال : دسيت : أغويت وأفسدت .
دوس : قال الليث : دوس : قبيلة .
قلت : منها أبو هريرة الدوسي .
والدوس : الدياس ، والبقر التي تدوس الكدس هي الدوائس .
يقال : قد ألقوا الدوائس في بيدرهم . والمدوس : الدي يداس به الكدس يجر عليه جرا .
والمدوس أيضا : خشبة يشد عليها مسن يدوس بها الصيقل السيف حتى يجلوه ، وجمعه مداوس ، ومنه قول أبي ذؤيب :
وكأنما هو مدوس متقلب
في الكف إلا أنه هو أضلع
والدوس : شدة وطئه الشيء بالأقدام وقوائم الدواب ، حتى يتفتت كما يتفتت قصب السنابل فيصير تبنا ، ومن هذا يقال : طريق مدوس . والخيل تدوس القتلى بحوافرها : إذا وطئتهم . وأنشد :
فداسوهم دوس الحصيد فأهمدوا
وقال أبو زيد : فلان ديس من الديسة : أي : شجاع شديد يدوس كل من نازله ، وأصله دوس على فعل ، فقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها ، كما قالوا : ريح وأصله روح .
ويقال : نزل العدو ببني فلان في خيله فحاسهم وجاسهم وداسهم : إذا قتلهم وتخلل ديارهم وعاث فيهم . وداس الرجل جاريته دوسا : إذا علاها وبالغ في جماعها ، ودياس الكدس ودراسه واحد .
وقال أبو بكر : في قولهم قد أخذنا بالدوس .
قال الأصمعي : الدوس تسوية الحديقة وتزيينها ؛ مأخوذ من دياس السيف ، وهو صقله وجلاؤه ، وأنشد :
صافي الحديدة قد أضر بصقله
طول الدياس وبطن طير جائع