فإذا كثر الماء قيل : أماه وأمهى ، فإذا بلغ الرمل قيل : أسهب .
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال للرجل : إذا كان يعد ولا ينجز : فلان قريب الثرى ، بعيد النبط .
وقال غيره : يقال فلان لا ينال نبطه ، إذا وصف بالعز والمنعة حتى لا يجد عدوه سبيلا إلى أن يتهضمه فيما تحت يده ، وقال الشاعر :
قريب ثراه ما ينال عدوه
له نبطا آبي الهوان قطوب
أبو عبيد عن أبي زيد في شيات المعزى قال : النبطاء : البيضاء الجنبين . وقال أبو عبيدة : إذا كان الفرس أبيض البطن فهو أنبط ، وقال ذو الرمة يصف الصبح :
كمثل الحصان الأنبط البطن قائما
تمايل عنه الجل فاللون أشقر
وقال الليث : النبط والنبطة : بياض تحت إبط الفرس ، وربما عرض حتى يغشى البطن والصدر . قال : وشاة نبطاء : موشحة ، أو نبطاء محورة ، فإذا كانت بيضاء فهي نبطاء بسواد ، وإن كانت سوداء فهي نبطاء ببياض . قال : والنبط والنبيط كالحبش والحبيش في التقدير . قال : والنسبة نبطي ، وهو اسم جيل ينزلون السواد ، والجميع الأنباط . قالوا : وعلل الأنباط : هو الكامان المذاب يجعل لزوقا للجرح .
ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال رجل نباطي وبناطي ، ولا تقل بنطي .
وقال غيره : تنبط فلان : إذا انتمى إلى النبط . واستنبط الفقيه : إذا استخرج الفقه الباطن باجتهاده وفهمه . وقال الله تعالى : ﴿ لعلمه الذين يستنبطونه منهم ﴾ ( النساء : 83 ) ، وقال الزجاج : معنى يستنبطونه في اللغة : يستخرجونه ، وأصله من النبط ، وهو الماء الذي يخرج من البئر أول ما تحفر ، يقال من ذلك : أنبط في غضراء ، أي : استنبط الماء من طين حر قال : والنبط إنما سموا نبطا لاستنباطهم ما يخرج من الأرضين . ووعساء النبيط ويقال : النميط رملة معروفة بالدهناء .
بطن : البطن : بطن الإنسان معروف ، وهي ثلاثة أبطن إلى العشر ، وبطون كثيرة لما فوق العشر ، وتصغير البطن : بطين .
والبطين : نجم من منازل القمر بين الشرطين والثريا وأكثر ما جاء مصغرا عن العرب وهو بطن برج الحمل والشرطان قرناه .
أبو حاتم عن الأصمعي : بطن فلان بفلان يبطن به بطونا : إذا كان خاصا به ، داخلا في أمره . ويقال : إن فلانا لذو بطانة بفلان ، أي : ذو علم بداخلة أمره . ويقال : أنت أبطنت فلانا دوني ، أي جعلته أخص بك مني ، وهو مبطن : إذا أدخله في أمره وخص به دون غيره ، وصار من أهل دخلته وقال الله جل وعز :