تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : والعرب تقول للمويهة القليلة : نطفة ، وللماء الكثير نطفة . ورأيت أعرابيا شرب من ركية يقال لها : شفية ، وكانت غزيرة الماء فقال : والله إنها لنطفة باردة .

وقال ذو الرمة فجعل الخمر نطفة :

تقطع ماء المزن في نطف الخمر

وسمى الله جل وعز المني نطفة فقال : ﴿ سدى * ألم يك نطفة من منى ﴾ ( القيامة : 37 ) .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا يزال الإسلام يزيد وأهله حتى يسير الراكب بين النطفتين لا يخشى إلا جورا ) .

أراد بالنطفتين : بحر المشرق وبحر المغرب ؛ فأما بحر المشرق فإنه ينقطع عند نواحي البصرة ، وأما بحر المغرب فمنقطعه عند القلزم .

وقال بعضهم : أراد بالنطفتين ماء الفرات وماء البحر الذي يلي جدة وما والاها ؛ فكأنه صلى الله عليه وسلم أراد أن الرجل يسير في أرض العرب بين ماء الفرات وماء البحر لا يخاف في طريقه غير الضلال والجور عن الطريق .

وقال أبو زيد : نطف فلان ينطف نطفا : إذا بشم . والنطف : القطز ، يقال : نطف الماء ينطف نطفا ونطفانا : إذا قطر ، ومن هذا قيل للقبيط ناطف ؛ لأنه ينطف قبل استضرابه ، أي : يقطر قبل خثورته ، وجعل الجعدي الخمر ناطفا فقال :

وبات فريق ينضحون كأنما

سقوا ناطفا من أذرعات مفلفلا

وفي الحديث : قطعنا إليهم النطفة ، أي : البحر وماه .

وقال الليث : التنطف : التعزز .

وقال ابن الأعرابي : مر بنا قوم نطفون نضفون صقارون ، أي : نجسون كفار .

ط ن ب

طنب طبن نطب نبط بطن بنط : مستعملات .

بنط : أما بنط فهو مهمل ، فإذا فصل بين الباء والنون بياء كان مستعملا ، يقول أهل اليمن للنساج : البينط ، وعلى وزنه البيطر ، وقد مر تفسيره .

طنب : قال الليث : الطنب : حبل الخباء والسرادق ونحوهما . وأطناب الشجر : عروق تتشعب من أرومتها . وأطناب الجسد : عصب تصل المفاصل والعظام وتشدها .

وقال شمر : يقال : هو جاري مطانبي ، أي : طنب بيته إلى طنب بيتي .

أبو عبيد عن أبي زياد والكلابي : الأواخي : الأطناب ، واحدتها أخية . والأطناب : المبالغة في مدح أو ذم ، والإكثار فيه .

وقال الأصمعي : الإطنابة : السير الذي على رأس الوتر من القوس .

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ٢٤٧