تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناس . وقوله : ( المسجد يأزز ) ، أي : منغص بالناس .

وقال شمر : قال أبو الجزل الأعرابي : أتيت السوق فرأيت النساء أززا ، قيل : ما الأزز ؟ قال : كأزز الرمانة المحتشية .

وقال الأسدي في كلامه : أتيت الوالي والمجلس أزز ، أي : ضيق كثير الزحام .

وقال أبو النجم :

أنا أبو النجم إذا شد الحجز

واجتمع الأقدام في ضيق الأزز

وقال ابن الأعرابي : الأزاز : الشياطين الذين يؤززون الكفار .

وقال الليث : الأزز : حساب من مجاري القمر ، وهو فضول ما يدخل بين الشهور والسنين .

أزي : قال الليث : يقال : أزيت لفلان آزي له أزيا : إذا أتيته من وجه مأمنه لتختله .

قلت أنا : أخال الليث ، أراد أديت له بالدال : إذا ختلته ، فصحفه .

أبو عبيد عن الأصمعي : أزى الظل يأزى أزيا : إذا قلص ودنا بعضه إلى بعض .

وقال ابن بزرج : أزى الظل يأزو ويأزى ويأزى ، وأنشد :

الظل آز والسقاة تنتحي

قال أبو النجم :

إذا زاء مخلوقا أكب برأسه

وأبصرته يأزي إلي ويزحل

أي : ينقبض إلي وينضم .

قال : وأزوت الرجل وآزيته فهو مأزو ومؤزي ، أي : جهدته فهو مجهود .

قال الطرماح :

قد بات يأزوه ندى وصقيع

أي : يجهده ويشئزه .

الحراني عن عمرو عن أبيه : تأزى القدح : إذا أصاب الرمية فاهتز فيها . وتأزى فلان عن فلان : إذا هابه .

وقال ابن السكيت : قال أبو حازم العكلي : جاء رجل إلى حلقة يونس فأنشدنا قصيدة مهموزة أولها :

أزى مستهنىء في البدىء

فيرمأ فيه ولا يبذؤه

قال : ( أزى ) : جعل في مكان . والمستهنىء : المستعطي . أراد : أن الذي جاء يطلب خيري أجعله في البدىء ، أي : في أول من يجيء . ( فيرمأ فيه ) : أي : يقيم فيه . ( ولا يبذؤه ) ، أي : لا يكرهه ولا يذمه .

وفيها :

وعندي زؤازية وأبة

تزأزىء في الدأث ما تهجؤه

قال : زؤازية : قدر ضخمة ، وكذلك الوأبة . تزأزي : أي : تضم . والدأث : اللحم والودك . ما تهجؤه ، أي : ما تأكله .

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ١٩٣