تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأمر ما ، أي : أخذه البكاء والقلق والحركة .

وفي الحديث أن رجلا من المشركين رمى رجلا من المسلمين كان يرايغ العدو في قلة جبل ، فرماه رجل من المشركين بسهمين ، ولم يتحرك .

فقال الرامي : قد خالطه سهماي ، ولو كان زايله لتحرك ولم يتحرك المسلم لئلا يشعر به المشركون فيجهزوا عليه .

والزائلة : كل ذي روح من الحيوان يزول عن موضعه ولا يقر في مكانه ، يقع على الإنسان وغيره وقال الشاعر :

وكنت امرأ أرمي الزوائل مرة

فأصبحت قد ودعت رمي الزوائل

وعطلت قوس الجهل عن شرعاتها

وعادت سهامي بين رث وناصل

وهذا رجل كان يختل النساء في شبيبته بحسنه ، فلما شاب وأسن لم تصب إليه امرأة .

ويقال : فلان يرمي الزوائل : إذا كان طبا بإصباء النساء إليه .

ويقال للرجل إذا فزع ، من شيء وحذر : زيل زويله .

وفي ( النوادر ) : يقال : زيل زويله ، أي : بلغ مكنون نفسه .

وقال اللحياني يقال : لما رآني زيل زويله وزواله من الذعر والفرق ؛ أي : جانبه . وأنشد قول ذي الرمة :

إذا ما رأتنا زيل منا زويلها

ويقال : فلان لا يستطيع من منزلة زويلا ولا حويلا ، أي : تحويلا . قال الراعي :

لا يستطيع عن الديار حويلا

ويروى : زويلا .

ويقال : زال الشيء : إذا ترك عن مكانه ولم يبرحه ؛ ومنه قيل : ليل زائل النجوم ، إذا وصف بالطول ؛ أي : تلوح نجومه ولا تغيب . وقال الشاعر :

ولي منك أيام إذا شحط النوى

طوال وليلاة نزول نجومها

أي : تلمع ولا تغيب . وقول الشاعر :

ولا مال إلا زائل وشريم

أراد بالزائل : الوحش . والشريم : القوس يصيد بها .

ويقال فلان عوز لوز ؛ اتباع له .

ويقال : ما زال يفعل كذا وكذا ، ولا يزال يفعل كذا ، كقولك : ما برح وما فتىء وما انفك ، ومضارعه لا يزال ، ولا يتكلم به إلا بحرف نفي .

قال ابن كيسان : ليس يراد بما زال ولا يزال الفعل من زال يزول إذا انصرف من حال إلى حال ، وزال من مكانه ، ولكن يراد بهما ملازمة الشيء والحال الدائمة .

وأما زال يزيل فإن سلمة روى عن الفراء أنه قال في قوله تعالى : ﴿ فزيلنا بينهم ﴾ ( يونس : 28 ) قال : ليست من زلت ، وإنما هي من زلت الشيء فأنا أزيله : إذا فرقت

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ١٧٣