قال أبو إسحاق في قول الله تعالى : ﴿ فسوف يكون لزاما ﴾ ( الفرقان : 77 ) :
جاء في التفسير عن الجماعة أنه عنى به يوم بدر ، جاء أنه لوزم بين القتلى لزاما ، قال : وتأويله : فسوف يكون تكذيبكم لزاما يلزمكم ، فلا تعطون التوبة ، وتلزمكم به العقوبة ، فيدخل في هذا يوم بدر وغيره مما يلزمهم من العذاب .
وقال أبو عبيدة : ﴿ لزاما ﴾ فيصلا وهو قريب مما قلنا ، قال الهذلي :
فإما ينجوا من حتف أرض
فقد لقيا حتوفهما لزاما
وتأويل هذا : أن الحتف إذا كان مقدرا فهو لازم ، إن نجا من حتف مكان آخر لزاما .
قال : ومن قرأ : ( لزاما ) فهو على مصدر لزم لزاما .
وقال الفراء : يقال : لأضربنك ضربة تكون لزام يا هذا ، كما يقال : دراك ونظار . أبو العباس عن ابن الأعرابي . اللزم : فصل الشيء من قوله : ﴿ كان لزاما ﴾ ( طه : 129 ) أي : فيصلا .
وقال غيره : هو من اللزوم وشر لازب ولازم : دائم . ولازم جاريته : إذا عانقها ملازمة .
لمز : قال الليث : اللمز ، كالغمز في الوجه تلمزه بفيك بكلام خفي .
قال : وقوله تعالى : ﴿ ومنهم من يلمزك ﴾ ( التوبة : 58 ) ، أي : يحرك شفتيه : ورجل لمزة : يعيبك في وجهك . ورجل همزة يعيبك بالغيب .
وقال الزجاج : الهمزة اللمزة الذي يغتاب الناس ويغضهم ، وكذلك قال ابن السكيت ، ولم يفرق بينهما . وكذلك قال الفراء .
قلت : والأصل في الهمز واللمز : الدفع .
قال الكسائي : يقال : همزته ولمزته ولهزته : إذا دفعته .
سلمة عن الفراء : الهمز واللمز والمرز واللقس والتقس : العيب .
وقال اللحياني : اللماز والغماز : النمام .
ملز : ابن السكيت : ما كدت أتملص من فلان وما كدت أتملز من فلان ، أي : ما كدت أتخلص منه . وكذلك ما كدت أتفصى واحد .
أبو زيد : تملز فلان تملزا ، وتملس تملسا من الأمر : إذا خرج منه .
وقال أبو تراب : املز من الأمر ، واملس : إذا انفلت ، وقد ملزته وملسته : إذا فعلت به ذلك .
زمل : قال الليث : الدابة تزمل في مشيتها وعدوها زمالا : إذا رأيتها تتحامل على يديها بغيا ونشاطا ، وأنشد :
تراه في إحدى اليدين زاملا
أبو عبيد : الزامل : من حمر الوحش ، الذي كأنه يطلع من نشاطه .