تشقق ، وقال زهير :
تبزل ما بين العشيرة بالدم
ومن هذا يقال للحديدة التي يفتح بها مبزل الدن : بزال ومبزل ، لأنه يفتح به .
والبزلاء : الرأي الجيد .
وقال أبو عمرو : ما لفلان بزلاء يعيش بها ، أي : ما له صريمة رأي .
أبو عبيد عن أبي زيد : إنه لذو بزلاء : إذا كان ذا رأي ، وأنشد :
بزلاء يعيا بها الجثامة اللبد
سلمة عن الفراء : إنه لذو بزلاء ، أي : ذو رأي وعقل ، وقد بزل رأيه بزولا .
وقال الليث : البزل : تصفية الشراب ونحوه . والمبزل : هو الذي يصفى به ، وأنشد :
تحدر من نواطب ذي ابتزال
قلت : لا أعرف البزل بمعنى التصفية . وفي ( النوادر ) : رجل تبزلة وتبزلة وتبيزلة .
ز ل م
زلم زمل لزم لمز ملز : مستعملة .
زلم : قول الله جل وعز : ﴿ وأن تستقسموا بالازلام ذالكم فسق ﴾ ( المائدة : 3 ) ، أما الاستقسام فقد مر تفسيره في كتاب القاف ، وأما الأزلام : فهي قداح كانت لقريش في الجاهلية ، مكتوب على بعضها الأمر ، وعلى بعضها النهي : افعل ولا تفعل ، قد زلمت وسويت ووضعت في الكعبة يقوم لها سدنة البيت ، فإذا أراد رجل سفرا أو نكاحا أتى السادق فقال له : أخرج لي زلما ، فيخرجه وينظر إليه ، فإن خرج قدح الأمر مضى على ما عزم ، وإن خرج قدح النهي قعد عما أراده . وربما كان مع زلمان وضعهما في قرابه ، فإذا أراد الاستقسام أخرج أحدهما .
وقال الحطيئة يمدح أبا موسى الأشعري :
لا يزجر الطير إن مرت به سنحا
ولا يفيض على قسم بأزلام
وقال طرفة :
أخذ الأزلام مقتسما
فأتى أغواهما زلمه
والاقتسام والاستقسام : أن يميل بين شيئين أيفعل أو لا يفعل ، ويقال : مر بنا فلان يزلم زلمانا ويحذم حذمانا .
وقال ابن شميل : ازدلم فلان رأس فلان ، أي : قطعه ، وزلم الله أنفه .
وقال ابن السكيت : هو العبد زلما وزلمه ، أي : قده قد العبد ، ويقال للرجل إذا كان خفيف الهيئة ، وللمرأة التي ليست بطويلة : رجل مزلم ، وامرأة مزلمة . ويقال : قدح مزلم ، وقدح زليم : إذا طر وأجيد صنعته . وعصا مزلمة . وما أحسن ما زلم سهمه ، وقال ذو الرمة :
كأرحاء رقط زلمتها المناقر
أي : أخذت المناقر من حروفها وسوتها . وأزلام البقر : قوائمها ، قيل لها أزلام