تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الحديث : ( خير الماء السنم ) . وكل شيء علا شيئا فقد تسنمه .

أبو زيد : سنمت الإناء تسنيما : إذا ملأته ثم حملت فوقه مثل السنام من الطعام أو غيره . وتسنم الفحل الناقة : إذا ركب ظهرها ، وكذلك كل ما ركبته مقبلا أو مدبرا فقد تسنمته . وكان في بني أسد رجل ضمن لهم رزق كل بنت تولد فيهم ، وكان يقال له : المنسم محيي النسمات ، ومنه قول الكميت :

ومنا ابن كور والمنسم قبله

وفارس يوم الفيلق العضب ذو العصب

نسم : روى شمر بإسناد له عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من أعتق نسمة مؤمنة وقى الله عز وجل بكل عضو منه عضوا من النار ) . قال شمر : قال خالد : النسمة : النفس . قال : وكل دابة في جوفها روح فهي نسمة . والنسم : الروح . وكذلك النسيم . قال الأغلب :

ضرب القدار نقيعة القديم

يفرق بين النفس والنسيم

قال أبو منصور : أراد بالنفس ههنا : جسم الإنسان أو دمه ، لا الروح . وأراد بالنسيم : الروح .

ومعنى قوله عليه السلام : ( من أعتق نسمة ) أي : من أعتق ذا نسمة .

وقال ابن شميل : النسمة : غرة عبد أو أمة .

وحدثنا الحسين بن إدريس قال : حدثنا سويد عن ابن المبارك ، عن عيسى بن عبد الرحمن ، قال : حدثني طلحة اليامي عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : علمني عملا يدخلني الجنة ، فقال : ( إن كنت أقصرت الخطبة فقد أعرضت المسألة ، أعتق النسمة ، وفك الرقبة ) . قال : أوليسا واحدا ؟ قال : ( لا ، عتق النسمة أن تفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في ثمنها والمنحة الوكوف والقيء على ذي الرحم الظالم ، فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن ومر بالمعروف وانه عن المنكر ، فإن لم تطق فكف لسانك إلا من خير ) .

وقال شمر : قال ابن الأعرابي : الناسم : المريض الذي قد أشفى على الموت ، يقال : فلان ينسم كنسم الريح الضعيف ، وقال المرار :

يمشين رهوا وبعد الجهد من نسم

ومن حياء غضيض الطرف مستور

ويقال : نسمت نسمة : إذا أحييتها أو أعتقتها ، قال الكميت :

ومنا ابن كوز والمنسم قبله

وفارس يوم الفيلق العضب ذو العضب

والمنسم : محيي النسمات .

قال : وقال بعضهم : النسمة : الخلق يكون ذلك للصغير والكبير والدواب وغيرها ،

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ١٤