تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينفض القرآن كله ظاهرا ، أي : يقرؤه .

قال : والنفضى : الحركة . ويقال : أخذته حمى نافض ، وحمى بنافض ، وحمى نافض .

أبو عبيد عن الأصمعي : إذا كانت الحمى نافضا قيل : نفضته فهو منفوض .

وقال ابن الأعرابي : النفض خرء النحل . قال : والنفاض : الجدب ، ومنه قولهم النفاض يقطر الجلب . يقول : إذا أجدبوا جلبوا الإبل قطارا قطارا .

والإنفاض : المجاعة والحاجة . ويقال : نفضنا حلائبنا نفضا ، واستنفضناها استنفاضا ، وذلك إذا استقصوا عليها في حلبها فلم يدعوا في ضروعها شيئا من اللبن ، وقال ذو الرمة :

كلا كفأتيها تنفضان ولم يجد

له ثيل سقب في النتاجين لامس

ويروى تنفضان ، ومعناه : تستبرآن ، من قولك : نفضت المكان : إذا نظرت إلى جميع ما فيه حتى تعرفه .

وقال زهير يصف بقرة فقدت ولدها :

وتنفض عنها غيب كل خميلة

وتخشى رماة الغوث من كل مرصد

ومن رواه تنفضان أو تنفضان فمعناه : أن كل واحدة من الكفأتين تلقي ما في بطونها من أجنتها فتوجد إناثا ليس فيها ذكر . أراد أنها كلها مآنيث تنتج الإناث وليست بمذاكير تلد الذكران .

واستنفاض البائل ذكره وانتفاضه : استبراؤه مما فيه من بقية البول .

وقال الليث : يقال : استنفض ما عنده ، أي : استخرجه ؛ وقال رؤبة :

صرح مدحي لك واستنفاضي

ابن السكيت قال : النفيضة : الذين ينفضون الطريق . وقالت الجهنية فيه :

يرد المياه حضيرة ونفيضة

ورد القطاة إذا اسمأل التبع

سلمة عن الفراء قال : حضيرة الناس هي الجماعة . قال : ونفيضتهم هي الجماعة .

شمر عن ابن الأعرابي : حضيرة يحضرها الناس ، ونفيضة ليس عليها أحد .

وقال الليث : النفضة : قوم يبعثون ينفضون الأرض ، هل بها عدو أو خوف .

الحراني عن ابن السكيت قال : النفض : مصدر نفضت الثوب نفضا . والنفض : ما وقع من الشيء إذا نفضته . ونفض العضاة : خبطها ، وما طاح من حمل الشجرة فهو نفض .

وقال الليث : النفض : من قضبان الكرم بعدما ينضر الورق وقبل أن يتعلق حوالقه وهو أغض ما يكون وأرخصه ؛ وقد انتفض الكرم عند ذلك ، والواحدة نفضة جزم وتقول : أنفضت جلة التمر : إذا أنفضت فيها من التمر .

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٣٣