تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو زيد : الضغيط : الركية يكون إلى جانبها ركية أخرى فتحمأ ، وتندفن فينتن ماؤها ويسيل ماؤها إلى العذبة فيفسدها فتلك الضغيط والمسيط ، وأنشد :

يشربن ماء الآجن الضغيط

ولا يعفن كدر المسيط

وقال أبو عمرو : المسيطة : الماء الذي يجري بين الحوض والبئر فينتن ، وأنشد :

ولاطحته حمأة مطائط

يمدها من رجرج مسائط

ابن السكيت قال أبو الغمر : إذا سال الوادي بسيل صغير فهي مسيطة ، وأصغر من ذلك مسيطة .

أبو عبيد عن الأصمعي : المسيطة : الماء الكدر الذي يبقى في الحوض ، والمطيطة نحو منها .

طمس : أبو عبيد عن أبي زيد : طمس الطريق وطسم : إذا درس .

وقال شمر : طموس البصر : ذهاب نوره وضوئه ، وكذلك طموس الكواكب : ذهاب ضوئها . ويقال : طمس الرجل يطمس : إذا تباعد . والطامس : البعيد ، وقال ذو الرمة :

ولا تحسبي شجي بك البيد كلما

تلألأ بالفور النجوم الطوامس

وهي التي تخفى وتغيب . ويقال : طمسته فطمس ؛ ويقال : طمس الله على بصره يطمس . وطمس طموسا : إذا ذهب بصره . وطموس القلب : فساده ، قال الله جل وعز : ﴿ كانوا يكسبون * ولو نشآء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون ﴾ ( يس : 66 ) ، يقول : لو نشاء لأعميناهم ، ويكون الطموس بمنزلة المسخ للشيء ، قال الله جل وعز : ﴿ ربنا اطمس على أموالهم ﴾ ( يونس : 88 ) ، قالوا : صارت حجارة ، وكذلك قوله : ﴿ من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارهآ ﴾ ( النساء : 47 ) .

وقال الزجاج : فيها ثلاثة أقوال : قال بعضهم : نجعل وجوههم كأقفائهم . وقال بعضهم : نجعل وجوههم منابت الشعر كأقفائهم . وقيل : الوجوه هاهنا تمثيل بأمر الدين ، المعنى : من قبل أن نضلهم مجازاة لما هم عليه من العناد فنضلهم إضلالا لا يؤمنون معه أبدا .

قال : وقوله : ﴿ كانوا يكسبون * ولو نشآء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون ﴾ قال : المطموس : الذي لا يتبين له حرف جفن عينيه ، لا يرى شفر عينيه ؛ المعنى : لو نشاء لأعميناهم .

وقال في قوله : ﴿ ربنا اطمس على أموالهم ﴾ جاء في التفسير أنه جعل شكرهم مجارة وتأويل الحسن إذهابه عن صورته .

وقيل : إن الطمس إحدى الآيات التسع التي أوتيت موسى .

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٢٤٦