تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يك سن ، فإذا كانت القلادة ذات نظمين فهي ذات سمطين ، وأنشد :

مظاهر سمطي لؤلؤ وزبرجد

وقال الليث : الشعر المسمط الذي يكون في صدر البيت أبيات مشطورة أو منهوكة مقفاة تجمعها قافية مخالفة لازمة للقصيدة حتى تنقضي .

قال : وقال امرؤ القيس قصيدتين على هذا المثال يسميان السمطين ، فصدر كل قصيدة مصراعان في بيت ، ثم سائره ذو سموط ، فقال في إحداهما :

ومستلئم كشفت بالرمح ذيله

أقمت بعضب ذي سفاسق ميله

فجعت به ملتقى الخيل خيله

تركت عثاق الطير يخجلن حوله

كأن على سرباله نضح جريال

وناقة سمط وأسماط : لا وسم عليها ، كما يقال : ناقة غفل .

وقال العجاج يصف ثورا وحشيا وصيادا وكلابه فقال :

عاين سمط قفرة مهفهفا

وسرمطيات يجبن السوفا

قال أبو الهيثم فيما قرأت بخطه : فلان سمط قفره ، أي : واحدها ليس فيها أحد غيره .

قال : والسرمطيات : كلاب طوال الأشرق والألحى . والسوف : الصيادون ، يعني أنهن يجئن الصيادين إذا صفروا بهن .

وقال أبو عبيد : سمعت الأصمعي يقول : المحصن من اللبن : ما لم يخالطه ماء حلوا كان أو حامضا فإذا ذهبت عنه حلاوة الحلب ولم يتغير طعمه فهو سامط ، فإن أخذ شيئا من الريح فهو حامط .

قال أبو عبيد : وقال أبو زيد : الخميط : اللحم المشوي ، يعني إذا سلخ ثم شوي .

وقال غيره : إذا مرط عنه صوفه ثم شوي بإهابه فهو سميط : وقد سمط الحمل يسمطه سمطا فهو مسموط وسميط .

ثعلب عن ابن الأعرابي : السامط : الساكت . والسمط ، السكوت عن الفضول . ويقال : سمط وسمط وأسمط : إذا سكت .

وقال الليث : السمط من الرجال : الخفيف في جسمه ، الداهية في أمره ، وأكثر ما يوصف به الصياد ؛ وأنشد لرؤبة :

سمطا يربي ولدة زعابلا

قال أبو عمرو : يعني الصائد كأنه نظام من خفته وهزاله . والزعابل : الصغار .

وقال ابن الأعرابي : نعجة منصوبة : إذا كانت مسموطة محلوقة .

أبو عبيد عن الأصمعي : يقال للآجر القائم بعضه فوق بعض عندهم : السميط ، وهو الذي يسمى بالفارسية براستق .

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٢٤٤