وقال ابن دريد : سلطان كل شيء : حدته وسطوته ؛ من اللسان السليط الحديد .
قلت : والسلاطة بمعنى الحدة ، وقال الشاعر يصف نصالا محددة :
سلاط حداد أرهقتها المواقع
وإذا قالوا : امرأة سليطة اللسان ، فله معنيان : أحدهما : أنها حديدة اللسان ، والثاني : أنها طويلة اللسان .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : السلط : القوائم الطوال .
وقال في موضع آخر : إذا كان الدابة وقاح الحافر ، والبعير وقاح الخف ، قيل : إنه لسلط الحافر ، وقد سلط يسلط سلاطة ، كما يقال : لسان سليط وسلط .
سلطيط : جاء في شعر أمية بمعنى المسلط ، ولا أدري ما حقيقته .
وقال الليث : السلاطة : مصدر السليط من الرجال والسليطة من النساء ، والفعل سلطت وذلك إذا طال لسانها واشتد صخبها .
أبو عبيد عن الأصمعي : السليط عند عامة العرب : الزيت ، وعند أهل اليمن : دهن السمسم ، وقال امرؤ القيس :
أهان السليط بالذبال المفتل
س ط ن
سنط ، سطن ، نطس ، طنس ، نسط ، ( طسن ) .
طنس ونسط : أهمله الليث
روى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : الطنس : الظلمة الشديدة .
قال : النسط : الذين يستخرجون أولاد النوق إذا تعسر ولادها .
قلت : النون في هذين الحرفين مبدلة من الميم ؛ فالطنس أصله الطمس والطلس ، والنسط مثل المسط سواء ، وسنقف عليها في بابها .
( نطس ) : وأما نطس فقد روي عن عمر أنه خرج من الخلاء فدعا بطعام ، فقيل له : ألا تتوضأ ؟ فقال : لولا التنطس لما باليت أن لا أغسل يدي .
قال أبو عبيد : سئل ابن علية عن التنطس فقال : هو التقذر . قال : وقال الأصمعي : هو المبالغة في الطهور ، وكذلك كل من أدق النظر في الأمور ، واستقصى عليها فهو متنطس ؛ ومنه قيل للطبيب : نطاسي ونطيس ، وذلك لدقة نظره في الطب .
وقال أبو عمرو نحوه ، وأنشد أحدهما للبعيث يصف شجة :
إذا قاسها الآسي النطاسي أدبرت
غثيثتها وازداد وهيا هزومها