ويقال : استرط الطعام : إذا ابتلعه . وقول الله جل وعز : ﴿ اهدنا الصراط المستقيم ﴾ ( الفاتحة : 6 ) ، كتبت بالصاد ، والأصل السين ، ومعناه : ثبتنا على المنهاج الواضح .
وقال جرير :
أمير المؤمنين على صراط
إذا اعوج الموارد مستقيم
وقال الفراء : الموارد : الطرق إلى الماء ، واحدتها موردة .
وقال الفراء : إذا كان بعد السين طاء أو قاف أو غين أو خاء فإن تلك السين تقلب صادا . قال : ونفر من بلعنبر يصيرون السين إذا كانت مقدمة ثم جاءت بعدها طاء أو قاف أو غين أو خاء صادا . وذلك أن الطاء حرف تضع فيه لسانك في حنكك فينطبق به الصوت ، فقلبت السين صادا صورتها صورة الطاء ، واستخفوها ليكون المخرج واحدا ، كما استخفوا الإدغام ؛ فمن ذلك قولهم : السراط والصراط ، قال : وهي بالصاد لغة قريش الأولين التي جاء بها الكتاب ؛ قال : وعامة العرب تجعلها سينا . وقال غيره : إنما قيل للطريق الواضح : سراط لأنه كان يسترط المارة لكثرة سلوكهم لاحبه .
وقال الليث : السرطراط والسرطراط بفتح السين والراء : وهو الفالوذج .
قلت : أما بالكسر فهي لغة جيدة لها نظائر ، مثل جلبلاب وسجلاط . وأما سرطراط فلا أعرف له نظيرا . وقيل للفالوذ : سرطراط ؛ فكررت فيه الطاء والراء تبليغا في وصفه واستلذاذ آكله إياه ، إذا سرطه وأساغه في حلقه .
ويقال للرجل إذا كان سريع الأكل : مسرط وسرط وسراط .
وقال الليث : السرطان : من خلق الماء ، تسميه الفرس : ( عخ ) . قال : والسرطان : برج من بروج السماء ، والسرطان : داء يظهر بقوائم الدواب .
وقال غير الخليل : السرطان : داء يعرض للإنسان في حلقه دموي يشبه الدبيلة ، انتهى والله أعلم بذلك .
| 1 ( باب السين والطاء مع اللام ) 1
س ط ل
طسل ، سطل ، طلس ، لطس ، سلط : مستعملة .
طسل : قال الليث : يقال : طسل السراب : إذا اضطرب ؛ وقال رؤبة :
يقنع الموماة طسلا طاسلا
وقال أبو عمرو : الطيسل : السراب البراق . ويقال للماء الكثير : طسل وطيسل .