بوافي السبيب طويل الذنب
وقال الله جل وعز : ﴿ وتقطعت بهم الاسباب ﴾ ( البقرة : 166 ) ، قال ابن عباس : المودة . وقال مجاهد : تواصلهم في الدنيا .
وقال أبو زيد فيما أخبر المنذري عن ابن اليزيدي عنه الأسباب : المنازل . وقيل : المودة . وأنشد :
وتقطعت أسبابها ورمامها
فيه الوجهان معا : المودة والمنازل . قال : وقوله تعالى : { صرحا لعلى صلى الله عليه وسلم
1764 أبلغ } ﴿ الاسباب * أسباب السماوات فأطلع إلى إلاه موسى وإنى لاظنه كاذبا ﴾ ( غافر : 36 ، 37 ) ، قال : هي أبوابها ، واحدها سبب ، وأما قوله : ﴿ فليمدد بسبب إلى السمآء ﴾ ( الحج : 15 ) ، فالسبب الحبل في هذا الموضع . وقال شمر : قال أبو عبيدة : السبب : كل حبل حدرته من فوق .
وقال خالد بن جنبة : السبب من الحبال : القوي الطويل قال : ولا يدعى الحبل سببا حتى يصعد به وينحدر به .
وقول الشماخ :
مسببة قب البطون كأنها
رماح نحاها وجهة الريح راكز
يصف حمير الوحش وسمنها وجودتها ، فمن نظر إليها سبها وقال لها : قاتلها الله : ما أجودها .
أبو عبيدة عن الكسائي : عشنا بها سبة من الدهر ، وسنبة من الدهر ؛ كقولك : برهة وحقبة .
وقال ابن شميل : الدهر سبات ، أي : أحوال : حال كذا وحال كذا ؛ يقال : أصابتنا سبة من برد في الشتاء ، وسبة من صحو ، وسبة من حر ، وسبة من روح : إذا دام ذلك أياما .
الليث : السبابة : الإصبع التي تلي الإبهام ، وهي المسبحة عند المصلين . والسبة : العار . وكل شيء يتوصل به إلى شيء فهو سبب . وجعلت فلانا سببا إلى فلان في حاجتي وودجا ، أي : وصلة وذريعة .
قلت : وتسبيب مال الفيء أخذ من هذا لأن المسبب عليه المال جعل سببا لوصول الماء إلى من وجب له من أهل الفيء .
شمر عن ابن شميل : السبسب : الأرض القفر البعيدة ، مستوية وغير مستوية ، وغليظة وغير غليظة ، لا ماء بها ولا أنيس .
وقال أبو عبيد : السباسب والبسابس : القفار ، واحدها سبسب وبسبس ، ومنه قيل للأباطيل الترهات : البسابس .
وقال أبو خيرة : السبسب : الأرض الشأسبة الجدبة .
عمرو عن أبيه : سبسب : إذا سار سيرا